قال ابنُ عطية في قوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} [الأحزاب: 11] : إنّها ظرفُ زَمان. (1)
ولم يتعَقّب عليه أبو حيّان (2) ؛ لأنّه المرَاد، وعليه المعنى.
قوله:"وأدْبر النهار": فعْل، وفَاعِل.
قال صاحبُ"الصّحاح":"النّهار"ضدّ"الليل"، ولا يُجمَع، كما [لا] (3) يُجمَع"العَذاب"و"السّراب"، فإنْ جمعته قُلت في قليله:"أنْهُر"، وفي الكثير:"نُهُر"، مثل"سَحَاب وسُحُب". (4)
و"دَبَرَ"و"أدْبَر"، بمَعنى. وقد قُرئ بهما في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ} (5) [المدثر: 33] . (6)
وقد تقَدّم الكَلامُ على"إذا"في الحديث الثّاني من أوّل الكتاب.
و"الفَاءُ"في قوله"فقد أفْطَر الصّائم"جَواب الشّرط. والألف واللام في"الصّائم"للجنس.
(1) انظر: تفسير ابن عطية (4/ 373) .
(2) انظر: البحر المحيط (8/ 459) .
(3) غير واضحة بالأصل. وسقط من (ب) .
(4) انظر: الصحاح (2/ 839، 840) ، لسان العرب (5/ 238) .
(5) قال أبو حيان:"قرأ ابن عَبَّاسٍ وابن الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وابن يَعْمُرَ وأبو جَعْفَرٍ وشيبةُ وأبو الزناد وقتادة وعمر بن عبد الْعَزِيزُ وَالْحَسَنُ وطلحة والنحويان والابنان وأبو بكر: إِذَا ظرف زمان مستقبل دَبَرَ بفتح الدال. وابن جبير وَالسُّلَمِيُّ وَالْحَسَنُ: بخِلاف عنهم. وابنُ سيرينَ وَالْأَعْرَجُ وزيد بن عَلِيٍّ وأبو شَيْخٍ وابن مُحَيْصِنٍ ونافع وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ: إِذْ ظرف زمان مَاض، أَدْبَرَ رباعيا، والْحَسَنُ أيضًا، وأبو رَزِينٍ وأبو رَجَاءٍ وابن يَعْمُرَ أيضًا، والسلمي أيضًا، وطلحة أَيضًا. والْأَعْمَشُ ويونس بن عُبَيْدٍ وَمَطَرٌ: إذا بالألف، أَدْبَرَ بالهمز، وكذا هو في مصحف عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيٍّ، وهو مناسب لقوله: إِذا أَسْفَرَ". انظر: البحر المحيط (10/ 335) .
(6) انظر: البحر المحيط (10/ 335) ، العين (8/ 32) ، لسان العرب (4/ 270) .