ضَروبٌ بنَصْلِ السَّيْفِ سُوقَ سِمانِها ... . . . . . . . . . . (1)
وقد تكُون (2) في الفِعْل القَاصِر، كَما قَال الشّاعرُ:
.. . . . . . . . . ... نَؤُومُ الضُّحَى لَم [تَنتَطِقْ] (3) عَنْ
فوصف الأوّل بالمبالغة في الضّرب وهو فِعلٌ يتعَدّى، ووصف الثاني بالمبالغة في النّوم وهو فِعلٌ لا يتعَدّى.
وقد يأتي بناء"فعُول"لوَجْهٍ آخَر لا مُبالَغَة فيه، وهو العبارة به عن آلة الفعل، لا عَن الفِعل، كقولنا:"وَقُود"و"سَحُور"بفتح"الواو"و"السين" (5) ؛ فإنه عبارة عن"الحطب"وعن"الطَّعَام الذي يُتَسَحّر به"، فإذا ضَمَمْت"الفَاء"من"الوُقُود"و"السُّحُور"و"الطُّهُور"عَاد إلى الفِعْل. (6) وله هُنا مع الحنفية
(1) صدرُ بيتٍ من الطويل، وهو لأبي طالب بن عبد المطّلب، في قصيدة رثى بها أَبَا أُميَّة ابْن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم، زوج أخته. وعجزه:"إذا عَدِموا زادًا فإنك عاقر". والشاهد: أنه نصب"سوق"جمع"ساق"بـ"ضروب"؛ لاعتماده على ذي خبر محذوف؛ أي: هو ضروب، أو: أنت ضروب. انظر: الكتاب لسيبويه (1/ 111) ، الأصول في النحو (1/ 124) ، خزانة الأدب (4/ 242) ، (8/ 146) ، شرح التصريح (2/ 15) ، المقتضب (2/ 114) ، شرح الأشموني (2/ 220) ، المعجم المفصل (3/ 288) .
(2) أي: المبالغة.
(3) بالنسخ:"ينتطق". والمثبت من المصادر.
(4) عجز بيت من الطويل، وهو لامرئ القيس. وصدره:"وَتُضْحِي فَتيتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشها". وقيل فيه:"وَيُضْحى فَتِيتُ". انظر: ديوان امرِئ القيس (ص 44) ، جمهرة أشعار العرب (ص 129) ، شرح ديوان المتنبي للعكبري (3/ 202) ، المعجم المفصل (6/ 514) .
(5) أي: بفتح"الواو"من"وَقُود"، و"السين"من"سَحُور".
(6) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 437، 438) .