وليس المراد بقوله: ["يستنشق"] (1) الطّلَب، بل هو كقوله تعالى: {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} [البقرة: 17] ، بمعنى"أوقد نارًا" (2) ، ومثله: {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ} [التغابن: 6] بمعنى:"غني" (3) .
وعدَّ الشيخ أبو حيّان للاستفعال اثني عشر معنى، انظرها في"المجيد" (4) .
وقوله:"بمنخريه":"الباء"باء الآلة، مثل:"نجرتُ بالقدوم" (5) .
و"من الماء"يتعلّق بـ"يستنشق". و"من"للتبعيض، أو لبيان الجنس (6) . ومحلّ"ليستنشق"رَفع، مفعُول لم يُسَم فاعله لـ"رُوِيَ"على الحكاية، أو رَفع على الفَاعِلية إن قدّرت"جَاء" (7) .
قوله:"وفي لَفْظ": تقَدّم قريبًا.
(1) بالنسخ:"يستنثر". والصواب المثبت.
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 122، 129) ، والتحرير والتنوير (1/ 302) ، والدر المصون (1/ 154) ، وتفسير القرطبي (1/ 213) ، وتفسير البغوي (1/ 90) .
(3) انظر: تفسير الخازن (4/ 302) ، والمحرر الوجيز لابن عطية (5/ 318) ، والبحر المحيط (3/ 431) .
(4) انظر البحر المحيط (1/ 41) ، وشرح المفصل (4/ 441) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 264) .
(5) انظر: مغني اللبيب (ص 139) ، وشرح المفصل (4/ 473) ، وشرح التسهيل (3/ 151) ، وأوضح المسالك (3/ 31) ، وتوضيح المقاصد (1/ 92) ، والجنى الداني (ص 41) ، والهمع (2/ 420) .
(6) لمعاني"من"انظر: شرح المفصل (4/ 460) ، والمغنى لابن هشام (ص 420) ، واللباب في علل البناء والإعراب (1/ 354) ، وشرح التصريح (1/ 625) ، وشرح الأشموني (2/ 70) .
(7) انظر: حاشية الصنعاني على الإحكام (1/ 104) ، وكشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 449) ، وفتح الباري (1/ 39، 4/ 160، 6/ 343) .