فلو قلت:"متى زيد قائم؟"بالرفع جاز على ما تقرّر في"أين زيد قائم؟". وإنْ نصبت قائمًا لم يجز؛ لأنّ"متى"ظرْف زَمَان، وظرفُ الزّمَان لا يكُون خَبرًا عن الجثّة (1) .
إذا ثبت ذلك: فـ"التاء"في قوله:"باتت"تاء التأنيث الدّالّة على تأنيث الفَاعِل.
وفي الإنسَان أعْضَاء مؤَنّثة لا يجوز تذكيرها، وهي:"اليد"و"العنق"و"الأذن"و"الكبد"و"الكرش"و"الورك"و"الضلع"و"الفخذ"و"الساق"و"القدم"و"العقب"و"العضد"و"الإصبع"و"الرِّجْل"و"الكف"و"العجز"و"الكراع"و"القِتب"-بالكسر، من أقتاب البطن، وهي الأمعاء- و"السن"و"اليمين"و"الشمال" (2) .
قوله:"وفي لفظ لمسلم": أي:"ورُوي في لفظ لمسلم"؛ فيتعلّق"في لفظ"بـ"رُوي". و"لمسلم"يتعلق بصفة، أي:"كائن لمسلم"، أو يتعلّق بـ"لفظ"؛ لأنه مصدر، ويحتمل أن يتعلّق بـ"روي"الذي يتعلّق به"في لفظ".
وعلى الوجهين الأخيرين لا يكون للمجرور تقدير كوني ولا استقرار.
أو يقدّر:"وجاء في لفظ"؛ فتكون الجملة بعده في محلّ فاعل، على أنه إسناد إلى اللفظ لا إلى مدلوله، وعلى الأوّل: في محلّ مفعول لم يُسمَّ فاعله (3) .
(1) انظر: شرح ابن عقيل (4/ 32) ، وتوضيح المقاصد (3/ 1274) ، واللمع (ص/ 223) ، وشرح التصريح (2/ 398) وما بعدها.
(2) انظر: البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث ص 268، شرح التصريح (2/ 488) ، شرح الشافية (3/ 1491، 1816) .
(3) انظر: حاشية الصنعاني على الإحكام (1/ 104) .