فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1841

الثاني: الرفع على أنّك تريد بها الثقيلة، وتضمر اسمها فيها، وتجعل ما بعدها مبتدأ وخبرًا في موضع خبرها، كقولك:"علمت أنْ زيدٌ قائم"، ومنه:"أكثر قولي أنْ لا إله إلا الله"، أي:"أنّه لا إله إلا الله".

فإن وليها الفعل الماضي أو المستقبل: فقال ابنُ مالك في"التسهيل" (1) ما معناه: فإن دخلت على فعل اقترن غالبًا بـ"قد"أو بـ"لو"أو بحرف تنفيس أو نفي، أو يكون الفعل غير متصرف وفيه معنى الدّعَاء.

الثالث: تكون زائدة للتأكيد، كقوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} (2) [يوسف: 96] .

الرابع: تكون بمعنى"أي"مفسرة، نحو قولك:"دعوت الناس أنْ ارجعوا"، المعنى:"أي ارجعوا". ولا موضع لها من الإعراب. ولا تجيء إلا بعد كَلام تام فيه معنى القَول (3) .

الخامس: تكون بمعنى"لئلا"، كقولك:"ربطت الفرس أن ينفلت"، أي:"لئلا ينفلت"، وكقوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] ، أي:"لئلا تضلّوا". (4)

السّادس: تكون بمعنى"إذ"؛ كقولك:"كلمني زيد أن قام عمرو"، أي:"إذ"

= تهذيب اللغة للهروي (15/ 405) ، المعجم المفصل (5/ 185) .

(1) انظر: التسهيل (ص 65، 66) .

(2) بالنسخ:"ولما".

(3) انظر: اللباب لابن عادل (14/ 311) ، الكتاب لسيبويه (3/ 124) ، شرح التسهيل (4/ 7) ، شرح الكافية (3/ 1522) ، الصبان (3/ 418) ، مغني اللبيب (ص 47) ، شرح التصريح (2/ 363) .

(4) انظر: البحر المحيط (3/ 213) ، ومغني اللبيب (ص 55) ، وهمع الهوامع (2/ 410) ، والجنى الداني (ص 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت