غائب وبعضهم حاضر. وإنما كسرت فرقًا بينها وبين"لام التوكيد"، وتسكن"الواو"و"الفاء" (1) .
واختلف في"ثم".
و"مَن"اسم شرط (2) ، ولها أقسام غير هذا: -
استفهامية، نحو: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] .
وموصولة، نحو: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الحج: 81] .
وموصوفة، نحو قولك:"مررتُ بمن معجب لك" (3) . وقول حَسّان:
فكفَى بِنا فَضْلًا عَلى مَنْ غَيِرنا ... حُبُّ النَّبِيّ محَمَّدٍ إيَّانا (4)
[ق 8] قوله:"إذا توضّأ": تقَدّمت"إذا"في الحديث الثاني من أوّل الكتاب، و"أحَد"فيه أيضًا، والمراد:"إذا أراد أحَدكم"، كقوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [الإسراء: 45] ، و {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة: 6] (5) ، وكذلك قوله:"من استجمر".
قوله:"فليجعل في أنفه": المجرور يتعَلّق بـ"جَعَل".
(1) انظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (1/ 313) ، ومعاني القراءات للأزهري (2/ 46) ، إعراب القرآن للنحاس (2/ 151) .
(2) انظر: تاج العروس (36/ 205) .
(3) انظر: المخصص لابن سيده (4/ 232) .
(4) البيت من الكامل، وهو لكعب بن مالك أو لبشير بن عبد الرحمن أو لحسان بن ثابت. انظر: البحر المحيط (1/ 85) ، الصحاح (6/ 2207) ، لسان العرب (13/ 419) ، خزانة الأدب (6/ 128) ، المعجم المفصل (8/ 34) .
(5) انظر: البحر المحيط (4/ 176) ، (6/ 593) ، مغني اللبيب (130 , 903) .