[الإخلاص 4] . (1)
قلت: فيتلخّص من هذا فوائد يهتدي المعرب بمنارها، ويستضيء [بنور] (2) برهانها، وذلك أنّ المعرب ينظر إلى ظاهر الكلام حتى [يُساعده] (3) المعنى.
ووجْه التنظير بالآية: أنّ في الحديث مجروران متقدّمان على الخبر، وهو نكرة، فمتى جعلت أحدهما [متعلقًا بالخبر] (4) جعلت الآخر صفة متقدّمة حالًا، وفي الآية مجرور واسم ظاهر يصلح للخبر، ويصلح أن يكون [صفة للاسم] (5) متقدّمًا حالًا، فهذا الجامع بينهما.
ثم نقول في قوله:"ليس على عاتقه منه شيء": إنَّ جَعْل الخبر في ["منه"ضعيفٌ] (6) ؛ لأنّ الخبر حيث تستقر الفائدة، والفائدة هنا في قوله:"على عاتقه"أقوَى، لأنها محطّ الفائدة، [إذ التقدير:"ليس] (7) شيء مستقرًا على عاتقه منه"، وعلى هذا المعنى.
وأما إن جعلت"منه"الخبر كان التقدير:"ليس شيء موجودًا على عاتقه كائنًا منه"، فيتعلّق"على عاتقه"بحال من"شيء"على أنّه صفة في الأصل، فيقتضي نفي وجوده حال وجوده على عاتقه، وليس كذلك، فترجّح الأوّل بجريانه مع المعنى.
فإن قلت: فهل يصحّ أن تكُون جملة"ليس على عاتقه"في محلّ صفة للثّوب،
(1) انظر: البحر المحيط (10/ 573، 572) ، والكتاب (1/ 55، 56) .
(2) في الأصل:"بنو".
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(7) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .