فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1841

لذلك.

ويحتمل أن يكون"فلا أتوب"راجعًا إلى:"هوى ليلى"، ويكون الرّاجع إلى"الترك":"لا أفعل"محذوفًا يدلّ عليه المعنى، وذلك لأنَّ التقدير:"وأمَّا توبتي عن هَوى ليلى فإني لا أتُوب"، فـ"عن"يتعلّق بـ"توبتي"، وعليه عُطف"ترْكي"؛ فيتّفقان في فعل"أمَّا"، ويفترقان في جوابها، فجوابُ"أمَّا توبتي":"فإني لا أتوب"، وجوابُ"أمَّا تركي":"فإني لا أفعَل". (1)

ومثله:"علفتها ماء وتبنًا"، و"جاء مُتقلّدًا سيفًا ورمحًا"، وهذا هو الرَّاجح (2) . وقد اختاره شيخنا الإمام العلّامة شَمس الدّين، خطيب الرّوضة المشرّفة وإمامها.

وقد استغنت العرب بـ"تَرَك"عن"وَدَع"و"وَذَر"، وعن اسم فاعلها بـ"تارك"، وعن اسم مفعولها بـ"متروك"، وعن مصدَرها بـ"التَرْك". وسُمع:"وَذْر"و"وَدْع" (3) .

و"ببسم"مُتعلّق بالمصْدَر، ودخَل حرف الجر على"بسم الله"وهو مجرور بحرف جر؛ لأنّه أراد حكايته اللفظ على وضعه، فتنَزَّلت البسملة كُلّها منْزلة الكَلمة الواحدة.

قوله:"الحديث الأوّل": تقدَّم الكلام عليه في أوّل الكتاب، وعلى متعلّق"عن"، وجملتي"صلى الله عليه وسلم"و"رضي الله عنه"، وذِكْر الجمل التي لا محلّ لها، كُلّ ذلك في لحديث الأوّل من الكتاب.

(1) انظر: أمالي ابن الحاجب (2/ 645، 646) .

(2) انظر: توضيح المقاصد (2/ 1030) ، وشرح التصريح (1/ 536) ، وإيضاح شواهد الإيضاح (1/ 245) ، والخصائص لابن جني (2/ 433) .

(3) انظر: البحر المحيط (10/ 496) ، الكتاب لسيبويه (1/ 25) ، (4/ 67) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 396، 397) ، إسفار الفصيح (1/ 185، 230، 569) ، شرح التصريح (2/ 41) ، الهمع (3/ 22) ، جامع الدروس العربية (1/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت