فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1841

قوله:"مِنْ [رَسُول الله] (1) ": يتعَلّق بـ"أتَمّ"على اختيار البصريين، أو بـ"أخَفّ"على اختيار الكُوفيين. (2)

و"من": مَع"أفْعَل"للتبعيض. وقيل: لابتداءِ الغَايَة. (3)

والعطفُ في قوله:"ولا أتَمّ"بـ"الواو". و"لا"مُؤَكّدة للنفي.

وكرّر التمييز تأكيدًا. ولو قَال:"أخَفّ وأتَمّ صَلاة"صَحّ، أو"أخَفّ صَلاة وأتَمّ"لصَحّ، وفُهم المعنى.

ولا يصحُّ أن تكُون"أخَفّ"صفة لموصُوف محذُوف، على أن يكُون التقدير:"ما صَلّيتُ صَلاة أخَفّ ولا أتَمّ من صَلاة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ لأنّ"صَلاة رَسُول الله"ليست من فِعْل"أنس"حتى يكُون التفضيل، وإنما التفضيلُ بين صَلاة الأئِمّة مع صَلاةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنْ يكُون التقديرُ:"ما صَلّيتُ صَلاةً ورَاءَ إمَام أخَفّ من صَلاتي ورَاءَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتركيبُ لا يُعْطِي هذا المعنى إلّا بتكلّفٍ [كبير] (4) وحَذْف ليس عليه دَليل. والله أعلم."

= المحكم والمحيط الأعظم (9/ 469) ، المعجم الوسيط (1/ 89) .

(1) كذا بالنسخ، وهو ما في بعض نُسخ"العُمدة". والوارد بمتن الحديث:"من النبي". وانظر: إحكام الأحكام (1/ 247) ، الإعلام لابن الملقن (3/ 115) .

(2) انظر: إرشاد الساري (2/ 89) ، عقود الزبرجد (2/ 181) ، شواهد التَّوضيح (ص 239) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 379) ، شرح التسهيل (3/ 43) ، الضرورة الشعرية ومفهومها (ص 479) ، جامع الدروس العربية (3/ 76، 250) .

(3) انظر: البحر المحيط (6/ 447) ، (7/ 103) ، الجنى الداني (ص 311، 312) ، اللمحة (1/ 426 وما بعدها) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 139) ، (2/ 934) ، شرح الأشموني (2/ 301) ، شرح التسهيل (3/ 136) .

(4) في (ب) :"كثير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت