بـ"الألِف"، وهذه لُغة نَجْد وتميم خاصّة، إلا أنَّ أهلَ الحجاز وبني أسَد يُلحقونها ونظائرها بالمصادر ذوات"الواو"؛ فيقُولون: ["دَنْوَى"] (1) ، بفتح أوّله، [كـ"شَروى"] (2) ، وكذلك يَفعَلون بكُلّ"فُعلى"، يضعون موضع لامها واوًا ويفتحون أولها ويقلبون ياءَها واوًا. وأمّا أهلُ اللغة الأخْرَى: فيضُمُّون"الدال"ويقلبُون"الواوَ""ياءً"؛ لأنّهم يَستثقلون الضَمّة و"الواو". (3)
قُلتُ: وعلى هذا تُكْتَب بـ"اليَاء".
قوله:"يُصيبها": جُمْلة من فعْل وفَاعِل ومَفعُول، في مَحَل صفة لـ"دُنيا". ومتى تقدّمَت النّكرة على الظروف أو المجرورات أو الجُمل كانت صفات، وإن تقدَّمت المعرفة كانت أحوَالًا. هذا ما لم يمنع من ذلك مانع. (4)
ومثلُ هذه الجُملة في الإعْراب: قوله:"أو امْرأة يَنكحُها".
وقوله:"فهِجْرَتُه إلى مَا هَاجَرَ إليه": جَوَابُ الشّرْط، و"هِجْرتُه"مُبتدأ، والخبرُ مُتعَلِّق بالمجْرُور. (5)
ولم يقُل:"فهِجْرَتُه إلى دُنيا"، كما قَال في الشّرْط [والجزَاء] (6) الأوّل. قال بعضهم: فيه تحقيرٌ للدنيا (7) ؛ إذ لم يُكَرِّرها ولا ما يتعلَّق بها، وفي الشَّرط الأوّل ذكر
(1) بالنسخ:"دنيوي". والصواب المثبت. وانظر: البحر المحيط (1/ 455) .
(2) بالنسخ:"ككسروي". وانظر: البحر المحيط (1/ 455) .
(3) انظر: البحر المحيط (1/ 455) ، اللباب لابن عادل (2/ 258) .
(4) انظر: إرشاد الساري (10/ 103) ، الخصائص لابن جني (1/ 300) ، اللمحة في شرح الملحة لابن الصائغ (1/ 387) ، أوضح المسالك شرح ألفية ابن مالك (ص / 202) ، شرح الأشموني (1/ 192) ، جامع الدروس العربية (2/ 257) .
(5) انظر: إرشاد الساري (9/ 401) ، (10/ 103) .
(6) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(7) راجع: إرشاد الساري (9/ 401) .