السواك"، وسَدّ جَواب"لولا"عن ذكر الخبر، والتقدير:"لولا رؤيتي فعل رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - [موجودة] (1) لي ما فعلته"."
و"ما فعلته"هو الجوابُ. ورُوي:"لم أفعله" (2) ، وهُو مثله.
قال ابنُ مالك: لو أتى المبتدأ بعد"لولا"مصدرًا بمعنى الخبر أغنى عنه، مثل:"لولا قيام زَيد لأكرَمتك". (3)
قلتُ: وهَذا هُنا مثله، أي:"لولا رُؤيتي فعل رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - محقّقة - أو موجُودة - عندي ما فعلته"وذلك أنّ"أن" [مع] (4) ما يليها مُقَدّر بمَصْدَر، مثل:"لولا قيام زَيد لأكرمتك".
وهذا أحَدُ المواضع الأرْبَعة التي يجب فيها حَذْف الخبر.
الثّاني: في:"لعَمْرُك لأفْعَلنّ".
الثّالث: في مثل:"ضربي زيدًا قائمًا"، و"أخْطَبُ ما يكُون الأمِيرُ قائمًا".
الرّابع: في مثل:"كُلُّ رَجُل وضَيعَته"، أي:"مَقْرونان" (5)
= 599، 600)، شرح التصريح (1/ 224) .
(1) كذا بالأصل.
(2) مُتفقٌ عليه: أخرجه البخاري (1100) ومسلم (702/ 41) ، من حديث أنس بن مالك. وانظر: الإعلام لابن الملقن (2/ 505) .
(3) انظر: عقود الزبرجد (3/ 172) ، شرح الكافية الشافية (1/ 353، 354، 356، 357، 358) ، الجنى الداني (ص 599، 600) .
(4) في (ب) :"يقع".
(5) انظر: عقود الزبرجد (1/ 420 وما بعدها) ، شرح الكافية الشافية (1/ 354 وما بعدها) ، توضيح المقاصد (1/ 486 وما بعدها) ، أوضح المسالك (1/ 217 وما بعدها) ، شرح القطر (ص 125) ، شرح ابن عقيل (1/ 248 وما بعدها) ، شرح التصريح (1/ 224 وما بعدها) ، المفصل (ص 46) ، الأصول في النحو (2/ 359، =