على شيء أشَدّ منه تعاهُدًا على رَكعتي الفجر". فقوله"على شيء"يتعلّق بالمحذُوف المضَاف، أي:"لم تكُن محافظته"."
و"المعاهَدة":"المحَافظة".
و"أشَدّ": خبر"كان"، وهو"أفعَل من". و"منه"يتعلّق بـ"أشَدّ"، و"تعاهُدًا"تمييز، و"على ركعتي الفجر" [بالتمييز] (1) .
ولا يصلح أنْ يتعلّق"على شيءٍ"بصفة لـ (تعاهُدًا) ، تقَدّم، فانتصب على الحال؛ لأنّ تمييز"أفعَل"لا يتقَدّم عليه (2) ، فكذلك صفته.
ولا يتعلّق بـ"تعاهُدًا"نفسه؛ لأنّه مصْدَر، والمصدرُ لا يتقَدّم عليه ما يتعلّق به إنْ كَان مُنحَلًّا إلى"أنْ والفِعْل"بلا خِلافٍ، كما هُو هُنا. وإنْ كَان غير مُنحلٍّ: فالأكثرون على المنع، وجَوّزه بعضهم في نحو:"لزيدٍ بالطبّ مَعرفة"، وليس على هذا أكثرهم، بل يحتمل أن يكون"بالطّب"مُتعلقًا بالاستقرار [في] (3) المجرور المقَدّر خبرًا. (4)
فإن قُلت: قد قدّرت:"لم يكن تعاهُد النبي"، و"أفعل"متى كان ما بعده من [جنس ما] (5) قبْله وَجَبَت الإضافة (6) ، فكان الواجب أن يقول:"تعاهُد النبي - صلى الله عليه وسلم -"
(1) كذا بالنسخ، ولعل الصواب:"يتعلّق بالتمييز".
(2) انظر: التسهيل (ص 156) ، شرح التسهيل لابن مالك (3/ 236) ، شرح المفصل (4/ 140) ، همع الهوامع للسيوطي (2/ 510) ، النحو الوافي (3/ 363، 400) ، الموجز في قواعد اللغة العربية (ص 17) .
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) انظر: البحر المحيط (1/ 265، 266) ، التبيان في إعراب القرآن (1/ 53) .
(5) غير واضحة بالأصل. والمثبت بالرجوع إلى المصادر. وسيأتي نظيره بعد أسطر.
(6) انظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 164) ، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 390) ، المقدمة الجزولية (ص 131) ، شرح المفصل لابن يعيش (2/ 156 وما =