"قالَ صَاحِبُ العُمْدَة"حَدِيث في مَعْنَاه: وَلَهُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ:"حَبَسَ الْمَشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن [صَلَاةِ] (1) الْعَصْر، حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أو اصْفَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - مَلأَ اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، أو حَشَا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وَقبورَهُمْ نَارًا" (2) .
قولُه:"حَديث بمَعْناه": أي:"وهذا حَديثٌ بمَعْناه"، فيكُون [مَرفُوعًا] (3) على أنّه خَبَر مُبتدأ مَحْذُوف، و"بمعناه"يتعلّق بـ"حَديث"، والضميرُ في"بمَعناه"يعُودُ على"الحديث الخامس".
وقوله:"وله: أي:"ولمسْلم"، وهنا محْذُوفٌ، أي:"ولمسْلم رواية عن عبد الله بن مَسْعُود"؛ فيتعلّق حَرْف الجر بخَبر عن"رواية"، و"عن"تتعلّق بـ"رواية"، أو بصفة لـ"رواية"أُقيمَت مَقام مَوْصُوفِهَا، أي:"رواية كائنة عن عبد الله". والمعنى: أنّ روايته تتصل بعبد الله بن مسعود. ويكُون التقديرُ:"وفي لَفْظٍ لمسلم"، أي:"ورُوي في لفظٍ آخَر له"."
وعلى الأوَّل يحتمل أنْ يَكُون"قال: حَبَسَ المشركُون ... إِلَى آخِره"بَدَلًا من"رواية"المقَدَّر، أو يكُون"قال"بَدَلًا، و"حبس"مَعْمُولُ القَوْل على الحكَاية، و"لمسلم"يَتعلَّق بالخَبر عنه.
وأصْلُ الحديث في مُسْلم:"عن عَبْد الله بن [مسعُود] (4) ، قَالَ: حَبسَ"
= اللطائف في اللغة (مُعجَم أسماء الأشياء) للبابيدي (ص 127) .
(1) كذا بالنسخ. وهي غير موجودة بالمطبوعة من العُمدة (ص 56) . لكنها ثابتة بصحيح مُسلم (628/ 206) ، وبالإعلام لابن الملقن (2/ 279) ، وبإحكام الأحكام (1/ 170) .
(2) رواه مسلمٌ (628) في المساجد.
(3) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(4) بالنسخ:"عمر". والصّوابُ المثبت.