"يتّكئ وأنا حائض في حِجْري"، وهو أحسَنُ، وَلَا يصح أن تكون حالًا من الضمير المضاف إليه في قولِه:"حِجْري"؛ لأنّ الحالَ من المضَاف إليه ضَعيفة، إلَّا إِذَا: -
1 -كانت الإضافة لفظية، نحو:"هذا ضارب زَيْد الآن قائمًا"؛ لأنّ المضاف إليه مفعول في المعنى، والنية به الانفصال.
2 -أو يكون المضافُ جُزءًا من المضَاف إليه، نحو قولُه تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} [الحجر: 47] ؛ لأنك لو حَذفت المضاف وأقمت المضاف إليه لتمّ المعنى.
3 -أو يكون بين المضَاف والمضاف إليه مُلابَسَة، نحو قولُه تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] ، ومُسَوّغ الفتحة فيه ما ذُكر. وقيل:"حنيفًا"حالٌ من ضمير"اتبع". (1)
وجاءت الحالُ هنا بـ"الواو"وحدها، وهو أرْجَحُ من مجيئها بالضمير وحده، وإن كان جائزًا، خِلافًا للفرّاء والزَّمخشري. ومِمَّا جاء من ذلك:"كلمتُه فُوهُ إِلَى في" (2) .
(1) انظر: البحر المحيط (1/ 646، 647) ، (6/ 482) ، عقود الزبرجد (2/ 361) ، توضيح المقاصد (2/ 707، 707) ، أوضح المسالك (2/ 269، 275) ، شرح ابن عُقيل (2/ 267 وما بعدها) ، نتائج الفكر (1/ 245، 246) ، همع الهوامع (2/ 305، 356) ، جامع الدروس العربية (3/ 80 وما بعدها) .
(2) انظر: البحر المحيط (1/ 264) ، عُقود الزَّبرجَد (1/ 186) ، (2/ 92، 93، 432، 458) ، الكتاب (1/ 391) ، المفصل (ص 92) ، الفصول المفيدة (ص 161، 169، 170) ، شرح التسهيل (2/ 365 وما بعدها) ، توضيح المقاصد (9/ 712، 720، 724) ، مُغني اللبيب (789) ، اللمحة (1/ 392، 393) ، شرح ابن عُقيل (2/ 278، 279) ، شرح الكافية الشافية (2/ 757 وما بعدها) ، الهمع (2/ 322، 326) ، موصل الطلاب (ص 39) ، حاشية الصبان (2/ 285) ، جامع الدروس العربية (3/ 101، 103، 109، 286) ، النحو الوافي (2/ 398) .