فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1841

"عن جماع"لقَال:"أصبتُ جَنابة". أو لأنّ مَن أصَابك فقد أصبته، ولأنّ المنع بسبب الجنابة إصابة.

وقوله:"وَلَا مَاء":"لا"نافية. و"مَاء"نكرة في سياق النفي.

و"ماء"أصله:"مَوَهٌ"؛ لقولهم:"مَاهَت الرَّكِيَّةُ" [مَوْهًا] (1) ، ولقولهم في جمعه:"أمواه"، ثم قُلبت"الواو" [ألِفًا] (2) لتحرّكها وانفتاح ما قبْلها، فقيل:"ماه"، ثُم أبدَلُوا من"الهاء"همزة، وليس بقياس (3) .

وتقدّم القَول على"لا"في الأوّل من"باب الاستطابة".

وهنا محذُوفٌ تقديره:"لا مَاء موجُود"، أو"عنْدي".

قال الشيخُ تقيّ الدّين: حذفُ الخبر في قولِه:"وَلَا ماء"أي موجود أو عندي، وفي حذْف الخبر بسط لعُذره؛ لما فيه من عُموم النفي، كأنّه نفى وجُود الماء بالكلية بحيث لو وجد بسببٍ أو سَعي أو غير ذلك لحصّله؛ فإذا نفى وجوده مُطلقًا كان أبْلَغ في النفي وأعْذَر له.

(1) بالنسخ:"موه". ولعلّ ما بالنسخ يصح على بُعد. وانظر: الصحاح (6/ 2250) ، ولسان العرب (2/ 535) ، (13/ 543 وما بعدها) .

(2) بالأصل:"والفا".

(3) انظر: رياض الأفهام (1/ 82) ، وذخيرة العقبى (5/ 303) ، واللباب في علل البناء والإعراب (2/ 298) ، شرح شافية ابن الحاجب للرضي (3/ 208) ، والممتع الكبير لابن عصفور (ص / 230) ، وشرح التصريح (2/ 577) ، وإسفار الفصيح (2/ 801) ، ولسان العرب (13/ 543 وما بعدها) ، وتاج العروس (36/ 506) وما بعدها، والصحاح (6/ 2250) ، والمصباح (2/ 586) ، وتهذيب اللغة (6/ 249) ، جمهرة اللغة (2/ 994) ، والمحكم والمحيط الأعظم (4/ 444) ، ومعجم مقاييس اللغة (5/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت