بُد من تقدير:"في تور"أو"طست".
وإن كان المراد"الإناء"كان هو الموضوع، وأضيف إلى"الجنابة"بمعنى أَنَّهُ مُعدّ لغسل الجنابة إضافة تخصيص.
وتقدّم القول على"أكفأ"و"كفأ"في الحديث الثّامن من أوَّلَ الكتاب.
و"الباء"في قولِه:"بيمينه"باء الاستعانة (1) ، وتتعلق بـ"أكفأ".
وقوله:"مرتين": تثنية"مرة"، مصدر"أو ثلاثًا"عَدَده، ويكون مصدرًا أيضًا؛ لأنّ المصدر اسم الفعل أو عدده أو ما قام مقامه أو ما أضيف إليه (2) .
قولُه:"ثم غسل": معطوفٌ على"أكفأ".
وقوله:"ثم ضرب يده بالأرض": جعل"الأرض"آلة الضرب، وجاء في رواية:"ثم ضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ" (3) ؛ فيحتمل هنا أن يكون من باب القَلب، من قولهم:"أدخلتُ القلنسوة في رأسي"، و"أدخلت رأسي في القلنسوة". ومنه:"عرضت الناقة على الحوض"، والأصل:"عرضت الحوض على الناقة" (4) .
ومنه قولُه تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] ، أي العصبة تنوء بالمفاتيح لثقلها (5) .
ويحتمل أن يكون من باب الملابسة؛ لأنّ مَن مسّك فقد مسسته، ومن وضعت
(1) انظر: الجنى الداني (ص 39) ، همع الهوامع (2/ 418) .
(2) انظر: شرح ابن عُقيل (2/ 169) ، توضيح المقاصد (2/ 644) .
(3) صحيح: البخاري (276) .
(4) انظر: إرشاد الساري (1/ 329) ، ومغني اللبيب (ص / 913) ، وشمس العلوم (5/ 3177) .
(5) انظر: البحر المحيط لأبي حيَّان (8/ 324) و (10/ 364) ، والتحرير والتنوير (20/ 177، 30/ 283) .