بطريق النظر. (1)
قوله:"بسواك": يتعلق بـ"يستاك"، وإنما قال:"بسواك"احترازًا؛ لأن الاستياك يكون بالثوب [والإصبع] (2) ، وليرتب عليه (3) :"وطرف السواك على لسانه".
ويظهر أنّ في الكلام [قلبًا] (4) ؛ لأنّ المراد:"والسواك على طرف لسانه"؛ لأنه لا يمكن في الاستياك أن يكون إلا بطرفه، فلا فائدة في ذكر الطرف.
ويحتمل أن يكون طرف السواك على آخر لسانه؛ ولذلك يقول:"أع أع"، وهو حكاية صوت التهوع، فيكون مثل"قب"حكاية وقع السيف، و"طاق طاق"حكاية صوت [الضرب] (5) ، وهذا النوع إنما بنيَ لعدم مُوجب الإعراب، وهو التركيب الإسنادي (6) .
والجملة مِن"يقول"في محلّ الحال من فاعل"يستاك"، وفاعل"يقول": ضمير"النبي -صلى الله عليه وسلم-"، ويحتمل أن يكون ضمير"السواك"، من باب قولهم:
شكَا إليّ جملي طُولَ السُّرَي ... ... ... ... ... ... ... ... ... . (7)
(1) راجع في هذا: البحر المحيط (1/ 214 وما بعدها) ، تفسير الرازي (2/ 254) .
(2) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) .
(3) انظر: فتح الباري (1/ 355) ، وإحكام الأحكام (1/ 112) ، وعمدة القاري (3/ 185) .
(4) بالنسخ:"قلب".
(5) بالنسخ:"الصوت". والمثبت من"شرح المفصل".
(6) انظر: مغني اللبيب (ص 253) ، وموصل الطلاب (ص 31) ، والصحاح (3/ 1307) ، وشرح المفصل (3/ 89) .
(7) البيت من الرجز، للملبد بن حرملة. ويُروى فيه:
يَشْكُو إليّ جمَلي طُولَ السُّرَي ... صَبْرٌ جَمِيلٌ فَكِلانا مُبْتَلَى
انظر: حياة الحيوان الكبرى للدميري (2/ 489) ، والمعجم المفصل (12/ 352) .