فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1841

وقيل: مؤنثة؛ لتأنيث صفتها، إن قيل:"فُعلى".

وقيل: وزنه"أفعل"؛ فلا يدل على التأنيث.

ومتى قلنا:"الرفيق"هو اسم من أسماء الله تعالى تعين التذكير، ولا يكون له مفهوم، كقوله: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: 117] ، وقوله: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة: 61] ، ولا يكون قتلهم بحَق. (1)

قال الشيخ تقيّ الدّين: يحتمل أن يُراد بـ"الرفيق":"الأعلى"وغيره. ثُم ذلك على وجهين: -

أحدهما: أن يختص [الفريقين] (2) معًا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم مُفرّقة؛ فيكون -صلى الله عليه وسلم- طلب أن يكون في أعلى مراتب الرفيق، وإن كانوا كلهم سعداء مرضيون. (3)

قلتُ: فعلى هذا يكون المراد بـ"الرفيق":"المتصفين بالسعادة في الآخرة"، ثم طلب أعلى مراتبهم.

الثاني: أن يُطلق"الرفيق"بالمعنى الوضعي الذي يعم كُلّ رفيق، ثم يخصّ منه"الأعلى"بالطلب [وهو مُطلَق] (4) "المرضيين"، ويكون"الأعلى"بمعنى"العالي"، ويخرج عنهم غيرهم، وإن كان اسم"الرفيق"مُنطلقًا عليهم. (5)

= والتمهيد لابن عبد البر (24/ 269) .

(1) انظر: رياض الأفهام (1/ 267 وما بعدها) ، وتاج العر وس (16/ 322) ، وتهذيب اللغة (13/ 104) .

(2) كذا بالأصل. وفي المصدر:"الرفيقان".

(3) انظر: إحكام الأحكام (1/ 110، 111) .

(4) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب) والمصدر.

(5) انظر: إحكام الأحكام (1/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت