تعديلها أو إلغاء شيء منها؛ مما يؤدي إلى رجحان مصلحة الطرف الموجب على مصلحة الطرف القابل، والإضرار بمصلحة الطرف القابل لهذه الشروط التعسفية" [1] ."
[ج] تعريف عقد الإذعان لدى شُرَّاح القانون:
لم أجد في كتب القانون وشروحه التي اطّلعتُ عليها تعريفًا لعقد الإذعان، لذا قمت بتعريف عقد الإذعان بالآتي:"هو العقد الذي يملي شروطه، ويُرتِّب آثاره طرف واحد، ويُذعن له الطرف الثاني" [2] .
فليس للطرف الثاني الحق في مناقشة شروطه، فإنْ قبلها، ووافق قبوله إيجاب الطرف الأول، واختار الدُّخول في التعاقد، وارتبط قبوله بالإيجاب تكوَّن العقد، وترتبت عليه آثاره، وإنْ رفض الشروط فَقَدَ الخدمة أو السلعة محل التعاقد.
وقال أحد شراح القانون بأن عقد الإذعان هو العقد الذي يُسلِّم فيه القابل بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها؛ وذلك فيما يتعلق بسلعة أو
(1) مقالة في عقود الاذعان - لاحم الناصر - جريدة الشرق الأوسط الثلاثاء: 11 رمضان 1427 هـ 3 أكتوبر 2006 العدد 10171
(2) هذا التعريف استخلصته من الكتب الآتية: نظرية العقد، د. السنهوري، ص 279. ومبادئ القانون، د. همام محمد محمود، ومحمد حسين منصور، ص 233. والعقد والإرادة المنفردة في القانون السُّوداني، د. أبو ذر الغفاري بشير، دار جامعة أم درمان الإسلامية ط/4، 2001 م، ص 33.