لم يأت هذا المعنى قديمًا في كتب الفقهاء؛ فهو من العقود المستحدثة، وسوف أشير هنا إلى تعريفات تناولها فقهاء معاصرين ومن بينهم: البعلي [1] فقد عرف عقد الإذعان بأنه:"العقد الذي يملي فيه أحد طرفيه شروطه، ويقبلها الطرف الآخر دون أن يكون له حق مناقشتها أو تعديلها."
وعَرَّف محمد علي القرى بن عيد [2] عقد الإذعان بأنه:"العقد الذي تكون فيه الصيغة من صيغ إبرام العقود التي تعتمد على أنموذج نمطي للعقد يعده أحد طرفي العلاقة التعاقدية بصورة منفردة، ويعرضه على الطرف الآخر الذي ليس له إلا الموافقة عليه كما هو أو رفضه دون أن يكون له أن يغير في العبارات الواردة فيه أو الشروط والأحكام التي يتضمنها ولا أن يدخل في مجاذبة أو مساومة حقيقية على شروطه مع الطرف المُعِد لهذا العقد."
وذكر سانو لعقد الإذعان تعريفين هما: [3]
1 -"عقد يقوم على اتفاق، يضعه أحد طرفي العقد، ويوجب على الطرف الآخر قبوله مطلقًا أو رفضه مطلقًا، ولا تكون هناك مساومة بين الأطراف حول بنود العقد".
2 -"عقد تُقيَّد فيه حرية أحد طرفيه، ويُسمَح للطرف الآخر بحرية واسعة، بحيث يكون هنالك تفاوت بينهما فيما يتعلق بحق المساومة وتحديد السعر وسوى ذلك" [4] .
وعرف لاحم الناصر [5] عقد الإذعان بأنه:"العقد الذي فيه أحد طرفي العقد ينفرد بوضع تفاصيله وشروطه دون أن يكون للطرف الآخر حق مناقشتها أو"
(1) ضوابط العقود - البعلي - ص 314.
(2) محمد علي القرى بن عيد مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز بجدة. مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 (305/ 3) .
(3) قطب مصطفى سانو أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية بماليزيا، وعضو مجمع الفقه الإسلامي المنتدب.
(4) عقود الإذعان - مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 14 (329/ 3) , قطب مصطفى سانو.
(5) لاحم حمد الناصر: من المملكة العربية السعودية الرياض، ولد سنة 1968 م، حاصل على البكالوريوس من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، متخصص في المصرفية الإسلامية.