والشروط الأخرى (من حيث الزمان والمصدر و الهدف) تعني انخفاض العرض (إزاحة منحنى العرض إلى اليسار) بمقدار الكمية التي يشتريها المحتكر ويحبسها من السلعة. [1]
فالمعيار الثنائي لتحريم الاحتكار يتحقق في سوق يتقابل فيها منحنى طلب ضئيل المرونة مع منحنى عرض ضئيل المرونة.
ومعلوم تحليليًا أن نقص عرض السلعة بمقدار معين (= ما يشتريه المحتكر ويحبسه) ، يزيد سعر السوق أكثر كلما كانت المرونة السعرية أقل، للعرض أو للطلب. وطالما أن كلاهما ضئيل المرونة، فمن المتوقع زيادة أكبر في السعر، أي تضييقًا أشد على العامة، وهذا ما أحسن الفقهاء توقعه ومنعوا الاحتكار فيه.
وهكذا نرى أن المعيار الثنائي الفقهي له سند اقتصادي متين بين الاحتكار والتجارة.
(1) لاحظ أن مقدار ما يشتريه فرد لاستهلاكه الذاتي في حدوده المألوفة لا يكون كبيرًا، فاستبعدوه من المنع، كما أن الطلب الكلي على السلعة ينخفض حينئذ بمقدار ما اشترى.