إدريس، وهو: ابن بنت وهب بن منبه [1] ... قال ابن معين [2] -وذكر عبدالمنعم-: (الكذاب، الخبيث) ، وقال الإمام أحمد [3] : (كان يكذب على وهب بن منبه) ، وقال البخاري [4] : (ذاهب الحديث) ، وأورده ابن حبان في المجروحين [5] ، وقال: (كان يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه) ، ثم إنه لم يسمع من أبيه، قال ابن معين [6] : (أخبرني من رأى عبدالمنعم في سنة سبعين يشتري هذه الكتب) ، وقال الإمام أحمد [7] : (قدمنا اليمن في سنة ثمان وتسعين، فسألنا عن عبدالمنعم، فقالوا: مات أبوه، وله خمس أو ست سنين) ، وقال الساجي [8] : (كان يشتري كتب السيرة، فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضها) . وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في الموضوعات [9] ، واتهمه به [10] ، وأعله به-أيضًا-: ابن الملقن في البدر المنير [11] . وأبوه إدريس بن سنان ضعيف، ضعفه ابن عدي [12] ، وقال: (ليس له كبير رواية، وأحاديثه معدودة) ، وأبو العرب القيرواني، وأبو القاسم البلخي [13] ، والذهبي [14] ، وابن حجر [15] ، وأورده ابن حبان في الثقات [16] -فلم ينفعه-، وقال: (يتقى حديثه من رواية ابنه عند المنعم عنه) ،
(1) وابن بنت وهب أبوه لا هو، فنقل إليه. -انظر: تهذيب الكمال (2/ 298) .
(2) كما في تأريخ بغداد (11/ 133) ت/ 5825.
(3) كما في: بحر الدم (ص/ 281) ت/ 646.
(4) التأريخ الكبير (6/ 138) ت/ 1951.
(6) كما في: الضعفاء للعقيلي (3/ 112) ت/ 1084.
(7) المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(8) كما في: تأريخ بغداد (11/ 133) .
(10) وذكر جماعة ممن رموه بالكذب، وكان قد قال: (هذا حديث موضوع، محال، كافأ الله من وضعه، وفتح من شين الشريعة بمثل هذا التخليط البارد، الذي لا يليق بالرسول، ولا بالصحابة) .
(11) [4/ 164 أ] .
(12) الكامل (1/ 366) .
(13) ذكر تضعيفهما له مغلطاي في إكماله (2/ 28) ت/348.
(14) الديوان (ص/24) ت/292، والمغني (1/ 64) ت/ 502.
(15) التقريب (ص/121) ت/ 296.