لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات، ولا الذي انفرد به عن الاثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض)، وقال ابن عدي [1] : (رديء المذهب، غال في التشيع، يؤمن بالرجعة .. . ويكتب حديثه على ضعفه) ، وتركه الدارقطني [2] ، وقال الحافظ في التقريب [3] : (ضعيف، واختلط، وكان يدلس .. .) اهـ، ولم يصرح بالتحديث.
ورواه: ابن الجوزي في العلل المتناهية [4] عن محمد بن عيسى بن حيان [5] عن الحسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عنه [أعني: عن أبي إسحاق] عن زيد عن سليمان .. . وقال: (قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبيه، والحسن متروك الحديث) اهـ، وهو كما قال [6] . حدث به عنه: محمد ابن عيسى بن حيان، وهو: المدائني، متروك مثله [7] . ويونس بن أبي إسحاق سمع من أبيه بأخرة [8] .
والحديث سئل الدارقطني [9] عنه، فذكر الاختلاف فيه، وقال: (إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد يثيع مرسلا، لم يذكر عليا، ولا حذيفة، والمرسل أشبه بالصواب) -وكان ذكره عن سليمان، وعن حذيفة-.
583 -584 [4 - 5] -عن جابر بن عبدالله، وعبدالله بن عباس -رضي الله عنهم- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قصة وفاته - لأبي بكر، وعمر: (عرفَ اللهُ مكانَكمَا، وَمقامَكُمَا) ، وقال لعلي: (يَا عليُّ اُقعدْ، فقدْ عرفَ اللهُ-عزَّ وجلَّ- مقامَك ونيَّتَك) ، وقال في عكاشة: (منْ أرادَ أنْ يَنظرَ إلى رَفيقِي في الجنَّةِ فلينظرْ إلى هذَا الشَّيخ) ، وفيه أمره لأبي بكر أن يصلي بالناس.
رواه: الطبراني في الكبير [10] عن محمد بن أحمد بن البراء، عن عبدالمنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عنهما به، في حديث طويل .. . وفي الإسناد: عبدالمنعم بن
(1) الكامل (5/ 168) .
(2) كما في: سؤالات البرقاني له (ص/51) ت/356.
(3) (ص/667) ت/4539.
(4) (1/ 254) ورقمه/ 407.
(5) وقع في المطبوع بالموحدة، وهو تحريف.
(6) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 208 - 209) ورقمه/ 856، والديوان (ص/ 85) ت/ 947.
(7) انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/350 - 351) ت/484، والميزان (5/ 124) ت/ 8034، والمغني (2/ 622) ت/ 5885.
(8) انظر: شرح العلل (2/ 710) .
(9) كما في المختارة للضياء (2/ 86) .
(10) (3/ 58 - 64) ورقمه/ 2676، وعنه: أبو نعيم في الحلية (4/ 73) ، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 29 - 36) ورقمه/ 559.