عبدالوارث [1] عنه به .. . وللبخاري: (مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا، ولا ندامى) . وللطبراني فيه الترحيب، دون آخره. واسم أبي التياح: يزيد بن حميد البصري. وعبدالوارث هو: ابن سعيد. واسم أبي معمر المقعد: عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج. وحفص بن عمر -شيخ الطبراني- قال الذهبي: (احتج به أبو عوانة، وهو صدوق في نفسه، وليس بمتقن) اهـ، وقد توبع -وتقدم-.
481 - [2] عن زيد بن علي قال: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عبد القيس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهمَّ اغفرْ لعبدِالقيسِ إذْ أسلَمُوا طَائعِيْن، غيرَ كارِهِينَ، غيرَ خزَايَا، وَلاَ مَوتُورِيْن [2] ، قال: وابتهل [3] -وجهه ههنا من القبلة، حتى استقبل القبلة-، وقال:(إنَّ خيرَ أهلِ المَشْرِقِ: عبدُالقَيْس) .
رواه: الإمام أحمد [4] عن إسماعيل بن إبراهيم -وهذا مختصر من لفظه-، ورواه [5] -أيضًا- عن محمد ابن جعفر، كلاهما عن عوف [6] عن أبي القموص زيد بن علي به .. . وهذا إسناد صحيح، عوف هو: ابن أبي جميلة الأعرابي، وإسماعيل هو: ابن علية، ومحمد بن جعفر هو: المعروف بغندر. وله في حديث محمد بن جعفر: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن لا يكن قال: (قيس بن النعمان) ؛ فإني نسيت اسمه. فذكر الحديث. قال: وابتهل يدعو لعبد القيس، ووجهه ههنا من القبلة -يعني: عن يمين القبلة- حتى استقبل القبلة، ثم يدعو لعبد القيس، ثم قال: (إن خير أهل المشرق: عبد القيس) .
482 - [3] عن شهاب بن عباد أنه سمع بعض وفد عبد القيس، وهم يقولون: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتد فرحهم بنا .. . فذكر كلاما، ثم قال: فرحب بنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودعا لنا. وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رحب بأشج عبد القيس، وألطفه، ثم أقبل على الأنصار، فقال: (يَا معشرَ الأنصَارِ، أكرمُوا إخوانَكُم، فإنَّهُمْ أشبَاهُكُمْ في الإسْلامِ، أشبهُ شيءٍ بِكمْ أشعارًا، وأبشَارًا. أسلَمُوا طائعينَ غيرَ مُكرَهِينَ، وَلاَ مَوتُورِيْن) .
(1) ورواه من طريق عبد الوارث -كذلك-: ابن منده في الإيمان (1/ 158 - 159) ورقمه/ 20.
(2) أي: لم يلحقهم مكروه من قتل، أو نحوه. -انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الواو) 5/ 274.
(3) أي: دعا. -انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (4/ 231) .
(4) (29/ 362 - 363) ورقمه/ 17829، وهو في فضائل الصحابة (2/ 829 - 830) ورقمه/ 1514 إسنادًا، ومتنا.
(5) (29/ 365) ورقمه/17830، وهو في الفضائل (2/ 830) ورقمه/ 1515 إسنادًا، ومتنا.
(6) ومن طريق عوف رواه -أيضًا-: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 297 - 298) ، وابن قانع في المعجم (2/ 346) .