فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 3018

وفي الختام: أتضرع إلى الله-سبحانه وتعالى-، وأتوسل إليه بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، وبحبي له، وبحبي لرسوله-صلى الله عليه وسلم-، ولأصحاب رسوله-صلى الله عليه وسلم- أن يجعلني وذريتي من المسلمين له، وأن يتقبل مني عملي هذا؛ إنه هو السميع العليم، وأن يجعله لوجهه خالصًا، ولمرضاته موجبًا، ولجنته سببًا، محصلًا به من خيراتها مرامًا وافرًا وأربًا، وأن يجعل منه للعقيدة مؤيدًا وناصرًا، مؤملًا أن يكون لمعلمة واسعة في الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة -رضي الله عنهم- بناء متينًا وهيكلًا، وأن لا تلحقني تبعة منه، ولا مضرة، وأن أكون بتأليفي له غانمًا غير خائب، وسالمًا غير غارم، وأن يجعل نفعه نفعًا متعديًا لا حد له. وأسأله -تعالى-أن ينفعني به في الدنيا والآخرة، ووالديّ، وقرابتي، ومَن أشرف على كتابته، وكل من قرأه ونظره وطالعه، ومَن استفاد منه، ومَن نبّه على ملحوظة فيه، من كل عالم راغب، أو متعلم طالب. كما أسأله أن يصلح العمل، وأن يتجاوز عن الزلل، وأن يحسن المآل والعاقبة؛ إنه هو الجواد الكريم، الرؤوف الحليم، {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [1] ، {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [2] وصلى الله، وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وعلى أصحابه، وآخر دعواي: أن الحمد لله ربِّ العالمين.

قيّدهُ العبدُ الفقيرُ إلى الله

سُعُودُ بنُ عِيْدِ بنِ عُمَيْرِ بنِ عَامِرٍ الجَربُوعِيّ

المحاضر في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة

لطف الله به وحماه، وأعلى منزلته في دار رضاه

(1) من الآية: (19) ، من سورة: النمل.

(2) من الآية: (15) ، من سورة: الأحقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت