والذي وجدته طيلة إشرافه مخلصًا رأيه، ذا معرفة عالية، وعلم واسع، وقلب حاضر، وتواضع جم، ومتابعة علمية دقيقة، ولقد كان نعم المعين من بعد الله-عز وجل-على إتمام هذه الرِّسالة، ونعم الموصي بالحق، ونعم الموصي بالصبر. والشكر موصول للشيخين الفاضلين، والعالمين المربيين، فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: جلال الدين إسماعيل عجوة (الأستاذ في جامعة أم القرى) ، وفضيلة الشيخ الدكتور: عبدالرحمن بن صالح محيي الدين (الأستاذ المشارك في الجامعة الإسلامية) على قبولهما مناقشة هذه الرسالة، مقدّرًا جهديهما المباركين في دراستها وتمحيصها، وما أنفقاه من أوقاتهما الثمينة في مطالعتها وتقليبها، سدًا للخلل، وإكمالًا للعمل، وتعاونًا على البر والتقوى .. . وأسأل ربي الكريم أن يرفع درجتيهما في أعلى الجنات، وأن يصل أيامهما بأكمل السعادات، وأجمل البركات، وأن يُعمَّر بطيب ذكرهما المجامع والمحافل، ويعطّر بأنبائهما المكارم والفضائل. كما أتقدم بشكري-أيضًا-إلى مشايخي، وزملائي في كلية الحديث الشريف، وفي غيرها، ومنهم أصحاب الفضيلة المشايخ: الدكتور عوض بن أحمد الشهري، والدكتور يوسف بن محمد الدخيل، وحسن بن راضي الصاعدي، وعمر بن مصلح الحسيني، وعبدالله بن عيد الجربوعي، وسعود بن عابد المُطرِّفي، ومحمد بن عبدالله المُطرّفي، وغيرهم ممن أعارني كتابًا، أو ساعد في مقابلة على الأصل المكتوب بخط يدي. كما أشكر زوجتي أم عبدالله على مساعدتها لي في مقابلة بعض الأصل، ومناولة الكتب، وردّها .. . وأسأل الله-الكريم- أن يجزي الجميع عني خير الجزاء وأتمّه، وأن يحسن إليهم غاية الإحسان وأسبغه، وأن يزيدهم من إنعامه وإكرامه، وأن يمدهم من بره وإحسانه؛ على ما أرشدوا ونصحوا، وساعدوا وعضدوا. وأتقدم بشكري-أيضًا-إلى حكومة خادم الحرمين الشريفين لخدمتها المتواصلة للإسلام والمُسلِمين، ومن ذلك انشاؤهم لهذه الجامعة الإسلامية، ورعايتهم لشؤونها. وإلى من نهضوا، وينهضون بخدمتها، فجعلوا منها منار علم وهدى، وسبيل رشد وتقى، تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنى، على منهج السلف الصالح أصحاب الاتباع والنُهى.
هذا، وإني لأعلم أن من ألف فقد استهدف، وقد جعلت رسالتي هذه بإزاء عيون الناظرين، وبين أيديهم، وأنا لا أجهل قدري، وأعلمهم بمقدار وزني، وأخبرهم بقلة علمي، وأعرف أنه لا يمكن لي أن أجمع أحاديث هذا الباب، وأدرسها، وأحكم عليها