فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1640

239 لما روى عمار رضي الله عنه قال: أجنبت ، فلم أصب الماء ، فتمعكت في الصعيد ثم صليت ، فذكرت ذلك للنبي فقال: ( إنما يكفيك هذا ) وضرب النبي بكفيه الأرض ، ونفخ فيهما ، ثم مسح بها وجهه وكفيه . متفق عليه ، وفي لفظ: لم يجاوز الكوع وفي لفظ للدارقطني ( إنما [ كان ] يكفيك أن تضرب بكفيك [ في ] التراب ، ثم تنفخ فيهما ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرسغين ) .

240 وعن عمار أيضًا ، أن النبي قال في التيمم ( ضربة للوجه والكفين ) رواه أحمد ، والترمذي بمعناه وصححه .

ولقد أنصف الشافعي ( رحمه الله ) حيث قال في رواية الزعفراني [ إن ] ابن عمر تيمم ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، وبهذا رأيت أصحابنا يأخذون ، وقد روي فيه شيء عن النبي ، لو علمته ثابتًا لم أعده ، ولم أشك فيه ، وقد قال عمار: تيممنا مع [ النبي ] إلى المناكب ، وروي عنه الوجه والكفين . فكأنه قوله: تيممنا مع النبي إلى المناكب . لم يكن عن أمر الرسول [ ] ، فإن ثبت عن عمار ، عن النبي الوجه واليدين ، ولم يثبت عنه: [ إلى ] ( المرفقين ) فالثابت أولى . اه ولا ريب في ثبوت ذلك عند أهل العلم بهذا الشأن ، وأنه أثبت من ( إلى المرفقين ) بل لم يثبت في ذلك شيء ، قال الإِمام أحمد ( رحمه الله ]: من قال ضربتين . إنما هو شيء زاده . اه .

وهل تسن زيادة على ضربة ؟ المنصوص وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار أبي محمد وغيره لا تسن ، لما تقدم ، إذ قوله في التيمم: ( ضربة للوجه والكفين ) ظاهره أن التيمم ليس إلا هذا ، وقال القاضي ، و الشيرازي ، و ابن الزاغوني ، و أبو البركات: يسن ضربتان ، ضربة للوجه ، وأخرى لليدين إلى المرفقين احتياطًا ، للخروج من الخلاف ، إذ بعض ( العلماء ] يوجبه ، مع أنه قد ورد .

241 فعن جابر رضي الله عنه عن النبي قال: ( التيمم ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ) رواه الدارقطني ، وروى أيضًا نحوه من حديث ابن عمر وغيره عن النبي ، وهي وإن كان في أسانيدها مقال ، لكن ورودها من طرق يفيد ظنًا بصحتها ، على الدارقطني فيما الجن صحح بيضها على أن الدارقطني فيما الجن صحح بعضها يحمل ما تقدم على الإِجزاء ، جمعًا بين الكل ، ولا نزاع فيما نعلمه أنه لا يسن زيادة على ضربتين إذا حصل الاستيعاب بهما . .

( تنبيه ) : الرصغ والرسغ مفصل اليد ، والله أعلم .

قال: يضرب بيديه على الصعيد الطيب وهو التراب .

ش: صفة الضربة في التيمم المشروع [ أو الواجب ] أن يضرب بيديه على ما أمر الله سبحانه [ وتعالى به ] وهو الصعيد الطيب ، ثم فسر الصعيد بأنه التراب ، وهذا أشهر الروايات عن أحمد ، واختيار عامة أصحابه لظاهر قول الله سبحانه: 19 ( { فتيمموا صعيدا طيبا ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ) فدل على أنه شيء يمسح منه ، والصخر ونحوه ليس بشيء يمسح به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت