ش: الصيام والصوم مصدر ( صام ) وفي اللغة: عبارة عن الإِمساك ، قال الله سبحانه: { فقولي إني نذرت للرحمن صومًا } وقال الشاعر:
خيل صيام وخيل غير صائمة
تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
أي ممسكة عن الصهيل . وفي الشرع: إمساك مخصوص ، في وقت مخصوص ، [ على وجه مخصوص ] وهو من أركان الإِسلام المعلومة من دين الله تعالى بالضرورة ، وقد شهد لذلك قوله تعالى: { كتب عليكم الصيام } إلى قوله: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } الآية .
1277 وقول النبي: ( بني الإِسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) الحديث إلى غير ذلك من الأحاديث ، والله أعلم .
قال: وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يومًا طلبوا الهلال .
ش: يستحب للناس أن يتراءوا الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ، احتياطًا لصومهم ، وحذارًا من الاختلاف .
1278 وقد روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يتحفظ من شعبان مالا يتحفظ من غيره ، ثم يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام . رواه أحمد وأبو داود ، والدارقطني وقال: هذا إسناد صحيح . والله أعلم .
قال: فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم .
ش: أي طلب الناس الهلال ، فإن رأوه وجب صيامه ، وهذا إجماع ، لقوله تعالى: 19 ( { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ) . وإن لم يروه فإن كانت السماء مصحية [ لم يصوموا ذلك اليوم ] لأنه ( إما يوم شك ) وهو منهي عن صيامه .
1279 قال صلة بن زفر: كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه ، فأتي بشاة ، فتنحى بعض القوم ، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم . رواه أبو