قال: ويعطي الواحد ما يلزم الجماعة .
ش: لأنها صدقة واجبة ، فجاز أن يدفع للواحد فيها مايلزم الجماعة كصدقة المال ، وقد تقدم الدليل على الأصل ، فلا حاجة إلى إعادته ، والله أعلم .
قال: ومن أخرج عن الجنين لحسن ، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يخرج عن الجنين .
1276 م ش: المشهور المعروف من الروايتين أن إخراج زكاة الفطر عن الجنين مستحب ، لفعل عثمان رضي الله عنه ولا يجب ، لأن هذا حكم من أحكام الدنيا ، فلم يتعلق به كبقية الأحكام . ونقل عنه يعقوب بن بختان وجوبها اتباعًا لفعل عثمان رضين الله عنه ، ولأنه آدمي تصح الوصية له وبه ، ويرث ، أشبه المولود ، والله أعلم .
قال: ومن كان في يده ما يخرح صدقة الفطر ، وعليه دين مثله ، لزمه أن يخرج ، إلا أن يكون مطالبًا به فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه ، والله أعلم .
ش: أما مع عدم المطالبة فتلغابر التعلق إذ هذه زكاة بدن ، وتلك زكاة مال ، ومع الدين قد نقص المال ، فلذلك أثر ثمّ بخلاف هنا ، ولأن زكاة الفطر آكد وجوبًا من زكاة المال ، بدليل وجوبها على الفقير ، فلا يلزم من المنع ثم المنع هنا ، وأما مع المطالبة فقد وجب الصرف إلى الغريم ، فصار وجود المال كعدمه ، فيكون معسرًا هذا هو المذهب المجزوز به عند الشيخين وغيرهما ، وقيل: لا يمنع الدين مطلقًا لما تقدم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .