ش: الحج بفتح الحاء وكسرها القصد ، وعن الخليل: كثرة القصد إلى من يعظمه ، وفي الشرع: عبارة عن القصد إلى محل مخصوص[ من عمل مخصوصّ .
وهو مما علم وجوبه من دين اللَّه تعالى بالضرورة ، بشهادة الكتاب ، والسنة ، والإجماع قال اللَّه تعالى: 19 ( { وللَّه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ) .
1407 وقال النبي ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه ، وإقام الصلاة وإيناء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) وأجمع المسلمون على ذلك واللَّه أعلم .
قال: ومن ملك زادًا وراحلة ، وهو عاقل بالغ ، لزمه الحج والعمرة .
ش: يشترط [ لوجوب ] الحج شروط:
( أحدها ) الاستطاعة ، لأن الخطاب إنما ورد للمستطيع ، إذ ( من ) بدل من ( الناس ) فتقدير الكلام: وللَّه على المستطيع . ولانتفاء تكليف ما لا يطاق شرعًا ، بل وعقلًا ، والاستطاعة عندنا أن يملك زادًا وراحلة .
1408 لما روي عن أنس رضي اللَّه عنه ، عن النبي ، في قوله عز وجل 19 ( { من استطاع إليه سبيلا } ) قال: قيل يا رسول: ما السبيل ؟ قال ( الزاد والراحلة ) رواه الدارقطني .
1409 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه قال ( الزاد والراحلة ) يعني قوله عز وجل { من استطاع إليه سبيلا } رواه ابن ماجه .
1410 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه فقال: ما يوجب الحج ؟ قال ( الزاد والراحلة ) رواه الترمذي وقال: وعليه العمل عند أهل العلم ، ولأنها عباد ة تتعلق بقطع مسافة بعيدة ، فكانت الاستطاعة فيها شرط ذلك ، دليله الجهاد ، وكون القوة قد يحصل بها الاستطاعة يتخلف في غالب الناس ، والحكم