تعالى: 19 ( { والذين يكنزون الذهب والفضة ، ولا ينفقونها في سبيل الله } ) الآية قال: فظاهرها وجوب الزكاة فيهما في عموم الأحوال ، وأجاب عن إفراد الضمير بأن العرب تذكر المذكر ، وتعطف عليه المؤنث ، ثم تكني عن المؤنث وتريدهما ، كما في قوله تعالى: 19 ( { واستعينوا بالصبر والصلاة ، وإنها لكبيرة } ) وقوله تعالى: 19 ( { وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها } ) ( والثانية ) : لا يضمان . اختارها أبو بكر في التنبيه ، مع اختياره في الحبوب الضم ، وهو ظاهر رواية الميموني ، وقال لأحمد: إذا كنا نذهب في الذهب والفضة إلى أن لا نجمعهما [ لم لا نشبه الحبوب بهما ؟ قال: هذه يقع عليها إذا لم يبلغ كل منهما نصابًا ، أو بلغ أحدهما ولم يبلغ الآخر اسم طعام ، واسم حبوب . قال: ورأيت أبا عبد الله في الحبوب يحب جمعها ] ، وفي الذهب ، والبقر ، والغنم ، والفضة لا يجمع ، وذلك لأنهما جنسان فلا يجمعان ، كالتمر ، والزبيب ، ولظاهر قول النبي: ( ليس فيما [ دون ] خمس أواق صدقة ) .
1229 وفي حديث عمرو بن شعيب: ( ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب شيء ) انتهى . وحيث قلنا بالضم فإنه بالأجزاء لا بالقيمة ، على ظاهر رواية الأثرم ، وسأله عن رجل عنده ثمانية دنانير ، ومائة درهم ، فقال: [ إنما قال ] : من قال فيها الزكاة إذا كانت عشرة دنانير ، ومائة درهم . وهذا اختيار القاضي في جامعه وفي تعليقه ، والشريف ، وأبي الخطاب في خلافيهما وأبي محمد ، نظرًا إلى أنه لو وجب التقويم في حال الإنفراد لوجب في حال الإجتماع ، دليله العبد في التجارة ، يقوم منفردًا ، ومع غيره من العروض ، وعن القاضي أظنه في المجرد أنه قال: قياس المذهب أنه يعتبر الأحظ للمساكين [ من الأجزاء والقيمة ، قال في التعليق: وقد أومأ إليه أحمد في رواية المروذي ، فقال: أذهب إلى الضم ، هو أحظ للمساكين ] ، فاعتبر الاحتياط قياسًا على الثوبين في التجارة .
( تنبيه ) : مما يتعلق بالضم: هل يخرج أحد النقدين عن الآخر ؟ فيه روايتان مشهورتان ، اختار أبو بكر منهما المنع ، كما اختار عدم الضم ، ووافقه أبو الخطاب هنا ، وخالفه ثم ، فاختار الضم ، وأبو محمد صحح [ هنا ] الجواز . ولم يصحح [ ثم ] شيئًا ، والله سبحانه أعلم .
ش: الأصل في زكاة الذهب والفضة قوله تعالى: 19 ( { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله } ) الآية فظاهر هذا الوعيد أنه عن واجب ، وفي البخاري في حديث أنس رضي الله عنه: ( وفي الرقة ربع العشر ) .
وفي الصحيحين في حديث أبي سعيد: ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) .
1230 وفيهما أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول