فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1640

( كتاب النكاح )

ش: النكاح في كلام العرب الوطء قاله الأزهري ، وسمي التزويج نكاحًا لأنه سبب الوطء ، قال أبو عمر غلام ثعلب: الذي حصلناه عن ثعلب عن الكوفيين ، والمبرد عن البصريين أن النكاح في أصل اللغة هو اسم للجمع بين الشيئين . قال الشاعر:

أيها المنكح الثريا سهيلا

عمرك الله كيف يجتمعان

وقال الجوهري: النكاح الوطء ، وقد يكون العقد . وعن الزجاجي: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا ، وقال ابن جني عن شيخه الفارسي: فرقت العرب فرقًا لطيفًا يعرف به موضع العقد من الوطء ، فإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته . لم يريدوا إلا المجامعة . ( قلت ) وظاهر هذا الاشتراك كالذي قبله ، وأن القرينة تعين .

وأما في الشرع فقيل: العقد ، فعند الاطلاق ينصرف إليه ، اختاره ابن عقيل ، وابن البنا ، وأبو محمد ، والقاضي في التعليق ، في كون المحرم لا ينكح ، لما قيل له: إن النكاح حقيقة في الوطء قال: إن كان في اللغة حقيقة في الوطء ، فهو في عرف الشرع للعقد ، وذلك لأنه الأشهر في الكتاب والسنة ، ولهذا ليس في الكتاب لفظ النكاح بمعنى الوطء إلا قوله: 19 ( { حتى تنكح زوجا غيره } ) على المشهور ، ولصحة نفيه عن الوطء ، فيقال . هذا سفاح وليس بنكاح . وصحة النفي دليل المجاز . قال القاضي في المجرد: الأشبة بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعًا ، لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج ، لدخولها في قوله سبحانه: 19 ( { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ) الآية وذلك لورودهما في الكتاب العزيز ، والأصل في الاطلاق الحقيقة ، وقال القاضي في العدة ، وأبو الخطاب ، وأبو يعلى الصغير: هو حقيقة في الوطء ، مجاز في العقد ، وذلك لما تقدم عن الأزهري ، وعن غلام ثعلب ، والأصل عدم النقل ، قال أبو الخطاب: وتحريم من عقد عليها الأب استفدناه بالإجماع والسنة .

وهو مشروع بالإجماع القطعي في الجملة ، وسنده قول الله سبحانه: 19 ( { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } ) وقوله: وأنكحوا الأيامى منكم ، والصالحين من عبادكم وإمائكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت