ش: قد تقدمت هذه المسألة وحكمها في الزكاة ، فلا حاجة إلى إعادته ، ونزيد هنا أنه إذا اجتمع في واحد سببان ، جاز له الأخذ بكل منها ، كغارم وفقير ، يعطى لغرمه ، ثم ما يغنيه ، والله أعلم .
قال: ولا يعطى من الصدقة المفروضة لبني هاشم ، ولا لمواليهم ، ولا للوالدين وإن علوا ، ولا للولد وإن سفل ، ولا للزوج ، ولا للزوجة ، ولا لمن تلزمه مئنته ، ولا لكافر ، ولا للمملوك ، إلا أن يكونوا من العاملين ، فيعطون بحق ما عملوا ، ولا لغني ، وهو الذي يملك خمسين درهمًا ، أو قيمتها من الذهب .
ش: قد تقدمت هذه المسائل مستوفاة في الزكاة ، فلا حاجة إلى إعادتها ، والله أعلم .
قال: وإذا تولى الرجل إخراج زكاته سقط العاملون .
ش: قد تقدمت هذه المسألة أيضًا ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
هـ رسول الله ، فالرجل وقدمه ، والرجل وبلائه ، والرجل وحاجته ، رواه أبو داود ، وقال القاضي: أهل الفيء هم أهل الجهاد ، ومن يقوم بمصالحهم ، ومن لا يعد نفسه للجهاد ، فلا حق له فيه . وهو يلتفت إلى أن الفيء كان لرسول الله ، لحصول النصرة والصلحة به ، فلما مات صارت المصلحة للجند ، ) ) ) 19 ( 19 ( 19 ( وما يحتاج إليه المسلمون ، فصار ذلك لهم دون غيرهم .
2367 ويشهد لذلك قصة عمر المتقدمة: أن الله تعالى كان خص رسول الله بخاصة لم يخصص بها أحدًا غيره ، فقال تعالى: 19 ( { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول } ) قال: فقسم رسول الله بينكم أموال بين النضير ، فوالله ما استأثر بها عليكم ، ولا أخذها دونكم ، حتى بقي هذا المال ، فكان رسول الله يأخذ منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي أسوة المال . وفي رواية: ثم يجعل ما بقي بجعل مال الله . والأول يلتفت إلى أن الفيء لم يكن ملكًا له ، وإنما كان يتصرف فيه بالأمر ، فهو لجميع المسملين .
2368 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: ( ما أعطيكم ولا أمنكم ، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت ) رواه البخاري انتهى يبدأ عند العطاء بالمهاجرين ، ثم بالأنصار ، ثم بسائر المسلمين ، ويبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله ، وهل يفاضل بينهم ؟ حكى أبو محمد فيه روايتين ، واختار أن ذلك موكول إلى رأي الإِمام واجتهاده ، وقال أبو البركات: وفي جواز التفضيل بينهم بالسابقة روايتان . فخص الخلاف .