الله ) رواه أحمد .
2391 وعن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنه ، قال: حملنا النبي على إبل الصدقة إلى الحج . رواه أحمد ، وذكره البخاري تعليقًا .
2392 وعن ابن عمر أنه قال: 16 ( الحج من سبيل الله ) . وعن ابن عباس نحوه ، ( وعن أحمد ) رواية أخرى أن الحج ليس من السبيل ، اختارها أبو محمد ، اعتمادًا على أن العرف في إطلاق السبيل إرادة الغزو ، ونظرًا إلى أن المعطى من الأصناف إما لمصلحته كالفقير ، والمسكين ، والمكاتب والغارم لقضاء دينه ، أو لمصلحتنا كالعامل ، والغازي ، والمؤلف ، والغارم لإِصلاح ذات البين ، والحج لا نفع للمسلمين فيه ، ولا للفقير ، لعدم وجوب الحج عليه ، وأجاب القاضي بأن له فيه مصلحة ، لأنه يسقط به فرضًا ماضيًا أو مستقبلًا . انتهى ، وقد يقال: إنه من مصلحتنا ، لما فيه من الاهتمام بهذا الشعار العظيم .
( تنبيه ) : إذا قلنا: يعطى في الحج . فشرط المدفوع إليه الفقر ، على ما جزم به الشيخان وغيرهما ، وهو أحد احتمالي صاحب التلخيص ، ) ) ) 19 ( 19 ( 19 ( وأبو البركات ، وغيرهم ، والله أعلم .
قال: ( وابن السبيل ) وهو المنقطع به ، وله اليسار في بلده ، فيعطى من الصدقة ما يبلغه .
ش: ابن السبيل المسافر الذي ليس معه ما يوصله إلى بلده ، وإن كان له اليسار في بلده ، هذا هو المذهب المنصوص المعروف ، اعتمادًا على حقيقة اللفظ ، إذ حقيقة اللفظ أن ابن السبيل هو المسافر ، لملازمته للسبيل ، دون منشيء السفر من بلده ، فإنه إنما يصير ابن السبيل في المآل ، ( وعن أحمد ) رحمه الله ما يدل على جواز الدفع لمن أراد إنشاء السفر نظرًا إلى أنه إنما يأخذ لسفر مستقبل ، إذ الماضي قد انقضى حكمه ، فإن كان ابن السبيل مجتازًا ، يريد بلدًا غير بلده ، فظاهر كلام الخرقي وهو قول عامة الأصحاب أنه يجوز أن يدفع إليه ما يكفيه في مضيه إلى مقصده ، ورجوعه إلى بلده ، بشرط كون جائزًا ، إما قربة كالحج ونحوه ، وإما مباحًا كالتجارة ونحوها ، ولا يجوز الدفع في سفر المعصية ، وفي سفر النزهة وجهان ، ( الجواز ) لعدم المعصية ، ( والمنع ) لعدم الحاجة إليه ، واختار أبو محمد منع الإعطاء لمن أراد غير بلده ، لأن احتياجه إلى بلده آكد ، فلا يلحق به غيره ، والله أعلم .
قال: وليس عليه أن يعطي لكل هؤلاء الأصناف ، وإن كانوا موجودين ، وإنما عليه أن لا يجاوزهم .