ويحتمل: إن صحت طهارتها وجهان ، ( التأثير ) لأنها من أهل الطهارة ، والحديث خرج على الغالب ( وعدمه ) اعتمادًا على الحديث .
( تنبيه ) : لم يتعرض الخرقي رحمه الله لعكس هذه المسألة ، وهو فضل ما خلى به الرجل للنساء ، وقوة كلامه يعذي أن ذلك لا يؤثر منعًا ، ونص أحمد على ذلك في رواية الجماعة ، لمفهوم حديث الحكم ، وعن بعض الأصحاب أنه منعهن من ذلك .
21 لما روى حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي أربع سنين ، كما صحبه أبو هريرة ، قال: نهى رسول الله أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة ، وليغترفا جميعًا . رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وصححه الحميدي ، وقال البيقهي: رجاله كلهم ثقات . والرجل المبهم قيل: إنه الحكم ، وقيل: إنه عبد الله بن سرجس ، وقيل: ابن مغفل . والله أعلم .
قال:
ش: الجنابة معروفة وقد تقدم أن أصلها البعد ، ويقال: أجنب الرجل كما قال الخرقي [ يجنب ] ، فهو جنب ، وجنب يجنب ، فهو مجنب ، ويقال للواحد والإثنين ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث ، بلفظ واحد ، [ والله أعلم ] .
قال: وإذا أجنب [ الرجل ] غسل ما به من أذى ، وتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم أفرغ [ الماء ] على رأسه ثلاثًا ، يروي بهن أصول الشعر ، ثم يفيض الماء على سائر جسده [ ثلاثًا ] .
ش: هذا على نحو ما في الصحيحين وغيرهما .
211 فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي كا إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب الماء على رأسه بثلاث غرف ، ثمّ يفيض الماء على جلده كله . وفي رواية: قالت: كان رسول الله إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله ، فيغسل فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر ، حتى إذا رأى أن قد استبرأ ، حفن على رأسه ثلاث حفنات ، ثم أفاض [ الماء ] على سائر جسده ، ثم غسل رجليه . وفي رواية للنسائي ، بعد غسل الفرج: ثم يمضمض ويستنشق .