فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1640

ومس الدراهم المكتوب عليها القرآن ، وثوب طرز به قولان ، ظاهر كلامه الجواز .

وقوله: إلا طاهر . يعني من الحدثين الأكبر والأصغر ، أما طهارة الخبث فلا يشترط انتفاؤها ، نعم العضو المتنجس يمنع من المس ( به ) على المذهب ، وقد يدخل في كلامه طهارة التيمم ، وقد يخرج ، وبالجملة يجوز المس بها ، وإن لم يكن ( به ) حاجة إلى ذلك ، على المقدم .

ويخرج من كلامه الذمي ، لانتفاء الطهارة منه ، بل وعدم تصورها ، وهو كذلك ، نعم له نسخه بدون حمل ومس ، على ما قاله القاضي في تعليقه وغيره ، وقال أبو بكر ( إنه ) لا يختلف قوله في ذلك ، وقد ذكر أحمد أن نصارى الحيرة كانوا يكتبون المصاحف ، لقلة من كان يكتبها ، قيل له: يعجبك هذا ؟ قال: لا يعجبني . فأخذ من ذلك ابن حمدان والله أعلم رواية بالمنع ، وقال القاضي في تعليقه: يمكن ( حملها ) على أنهم حملوا المصاحف في حال كتابتها .

ويخرج من كلامه أيضًا إذا طهر بعض عضو ، فإنه لا يجوز المس به ، لأن الماس غير طاهر على المذهب ، والله أعلم .

قال:

( باب الاستطابة والحدث )

ش: أي ( هذا ) باب حكم الاستطابة ، وحكم الحدث ، فحكم الاستطابة: كيف يستطيب بالماء أو بالحجر ؟ وأي حجر يستطيب به ، ونحو ذلك ، وحكم الحدث الذي يوجب الاستنجاء ، والذي لا يوجبه .

( والاستطابة ) تكون بالحجر وبالماء ، سميت بذلك لأنه يطيب جسده بخروج ذلك . والله أعلم .

قال: وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء .

ش: المعروف في المذهب أنه لا يجب من الريح استنجاء .

106 لما روى عن النبي أنه قال: ( من استنجى من الريح فليس منا ) رواه الطبراني ، وإذا لم يجب من الريح ، فمن النوم الذي هو مظنته أولى ، [ والله أعلم ] .

قال: والاستنجاء لما يخرج من السبيلين .

ش: أي ما عدى الريح ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف ، تقديره: والاستنجاء واجب أو ثابت ، أو يثبت أو يجب ، لما يخرج من السبيلين ، وهما طريقا البول والغائط .

107 والأصل في وجوب الاستنجاء [ في الجملة ] ما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: ( إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار ، فإنها تجزئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت