فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1640

( كتاب صلاة الخوف )

ش: الإِضافة بمعنى اللام ، أي الصلاة للخوف ، أو بمعنى ( في ) أي الصلاة في الخوف ، وهي ثابتة بنص الكتاب وبالسنة قال الله تعالى: 19 ( { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منها معك } ) الآية واستفاضت السنة أن النبي كان يصلي صلاة الخوف ، وأجمع العلماء على ذلك ، وعامتهم على ثبوت ذلك بعد النبي ، لأن ما ثبت في حقه ثبت في حقنا .

952 مع أن الصحابة رضي الله عنهم [ قد ] فعلوها بعد موته ، ومنهم علي ، وأبو موسى الأشعري ، وحذيفة ، وهو دليل على بقاء الحكم .

قال: وصلاة الخوف إذا كانت بإزاء العدو ، وهو في سفر ، صلى بطائفة ركعة [ وثبت قائمًا ] وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد لله وسورة ، ثم ذهبت تحرس وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة ، وأتمت لأنفسها أخرى بالحمد الله [ وسورة ] ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم .

ش: ورد في صفة صلاة الخوف أحاديث صحاح جياد ، قال أحمد: ستة أو سبعة وقيل أكثر من ذلك . وأحمد رحمه الله على قاعدته ، يجوز جميع ما ورد ، إلا أن المختار عنده إذا كان العدو في غير جهة القبلة هذه الصفة التي ذكرها الخرقي واقتصر عليها .

953 وهو ما روى صالح بن خوات عمن صلى مع النبي يوم ذات الرقاع ، أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو ، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا ، وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ، ثم ثبت جالسًا فأتموا لأنفسهم ، ثم سلم بهم . رواه الجماعة إلا ابن ماجه ، وفي رواية أخرى للجماعة: عن صالح بن خوات ، عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ، بمثل هذه الصفة ، وإنما اختار أحمد هذه الصفة على غيرها قال: لأنها أنكأ للعدو ، إذ الطائفة التي تقف تجاه العدو تقف مستيقظة للعدو ، إذ ليست في صلاة لا حسًا ولا حكمًا ، ولموافقتها لظاهر القرآن ، لأن الله سبحانه وتعالى قال: 19 ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ، وليأخذوا أسلحتهم ، فإذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت