فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1640

( كتاب السلم )

ش: يقال: سلم وأسلم ، وسلف وأسلف ، والسلم والسلف عبارتان عن معنى واحد ، قاله الأزهري وغيره ، غير أن الاسم الخاص بهذا الباب السلم ، لأن السلف يقال على القرض ، ولذلك بوب الخرقي وغيره السلم ، دون السلف ، وهو نوع من البيع ، ينعقد بما ينعقد به ، وبلفظه ، ويشترط له ما يشترط له ، ويزيد شروطًا يأتي بيانها إن شاء الله تعالى ، وهو جائز بالإِجماع ، وسنده قوله تعالى: 19 ( { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } ) .

2004 قال ابن عباس رضي الله عنهما: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله ، وأذن فيه ، ثم قرأ هذه الآية ، وفي رواية: إن الله قد أحله في كتابه ، وأذن فيه ، وقال الآية ، رواهما البيهقي في سننه . ولا ريب أن الآية الكريمة شاملة له .

2005 وفي الصحيحين عنه قال: قدم رسول الله المدينة ، وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث ، فقال: ( من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) أقر على ذلك ، وبين شرطه ، والله أعلم .

قال: وكل ما ضبط بصفة فالسلم فيه جائز .

ش: يشترط للمسلم فيه شروط ، دل كلامه هنا منها على شرطين ( أحدهما ) : أن يكون مما يتأتى ضبطه بالصفة ، ليوجد شرط المبيع ، وهو العلم به ، فعلى هذا يصح السلم في المكيل ، والموزون ، والمذروع ، ونحوها ، لتأتي الصفة على ذلك ، وقد أقر النبي على السلف في الثمار ، وقال: ( من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) .

2006 وروى البخاري عن عبد الرحمن بن أبزى ، وعبد الله بن أبي أوفى ، قالا: 16 ( كنا نصيب المغانم مع رسول الله ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام ، فنسلفهم في الحنطة ، والشعير ، والزبيب ، في كيل معلوم إلى أجل معلوم ، فقلت: أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع ؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك ) . وأجمع المسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت