2185 فنهى الشارع عنه بقوله: ( لا تعمروا ، ولا ترقبوا ) والنهي يقتضي الفساد ، وإذًا يفسد العقد ، لاختلاف الرضى بدونه ، والله أعلم .
قال: وإذا قال: سكناها لك عمرك . كان له أخذها أي وقت أحب ، لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى . ش: هذه هبة منفعة ، والمنافع إنما تستوفى بمضي الزمان شيئًا فشيئًا ، فلا تلزم إلا في قدر ما قبضه واستوفاه ، وقوله: لأن السكنى ليست كالعمرى والرقبى قد تقدم بيان العمرى وأما الرقبى فهي هبة ترجع إلى المرقب إذا مات المرقب ، ومعناها أنها لآخرهما موتًا ، وحكمها حكم العمرى المشروط رجوعها إلى المعمر ، فيها الروايات ، سواء أطلق فقال: أرقبتك هذه . أو صرح بموضوعها فقال: هي لآخرنا موتًا ، والله أعلم .
ش: حكي عن الخليل رحمه الله: ( اللقطة ) بضم اللام ، وفتح القاف ، الكثير الإِلتقاط ، وبسكون القاف ما يلتقط . قال أبو منصور: وهو قياس اللغة . وقال الأصمعي ، وابن الأعرابي والفراء: هي بفتح القاف اسم للمال الملقوط أيضًا . ويقال فيه أيضًا: ( لقاطة ) بضم اللام ( ولقطة ) بفتح اللام والقاف ، وهي في الاصطلاح: المال الضائع عن ربه ، يلتقطه غيره .
2186 والأصل فيها ما روى زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله عن لقطة الذهب ، فقال: ( اعرف وكاءها ، وعفاصها ، ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه ) وسأله عن ضالة الإِبل فقال: ( مالك ولها ، دعها فإن معها حذاؤها وسقاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يجدها ربها ) وسأله عن الشاة فقال: ( خذها ، فإنما هي لك ، أو لأخيك أو للذئب ) متفق عليه ، وفي أحاديث أخر . والله أعلم .
قال: ومن وجد لقطة عرفها سنة ، في الأسواق ، وأبواب المساجد .
ش: من وجد لقطة وجب عليه تعريفها ، وإن لم يرد تملكها ، لما تقدم من حديث زيد بن خالد .
2187 وفي رواية عنه ( لا يؤوي الضالة إلا ضال ما لم يعرفها ) رواه أحمد ، ومسلم ، وقدر التعريف سنة [ للحديث ] .