ليلة ، وعلى المشهور هل تجب على جميعهم بالحصص ، لاشتراكهم في سبب الوجوب ، أو لا تجب عليهم ، لأن الوجوب على كل واحد منوط بمؤنة جميع الشهر ولم يوجد ؟ فيه احتمالان .
( تنبيه ) : يعتبر مع كفاف يوم العيد وليلته سد حوائجه الأصلية ، من دار يسكنها ، ودابة يحتاج إلى ركوبها ، وثياب يتجمل بها ونحو ذلك ، على ما قاله صاحب التلخيص ، وأبو محمد وغيرهما ، وأورد ابن حمدان المذهب بعدم اعتبار ذلك ، ولعله ظاهر كلام الخرقي ، والله أعلم .
قال: وليس عليه في مكاتبه زكاة .
ش: لأنه لا يمونه ، فلا يدخل تحت قوله عليه السلام ( ممن تمونون ) ولأنه لا يلزمه مؤنته ، فأشبه الأجنبي .
قال: وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر .
ش: لأنه تلزمه نفقة نفسه ، فلزمه فطرتها كالحر ، والله أعلم .
قال: وإذا ملك جماعة عبدًا أخرج كل واحد منهم صاعًا ، وعن أبي عبد الله رواية أخرى صاعًا عن الجميع .
ش: تجب قطرة العبد المشترك على مواليه ، نص عليه أحمد ، لعموم ما تقدم من الأحاديث ( ثم هل على الجميع صاع ) يقسم بينهم على قدر حصصهم ، وهو الظاهر عن أحمد ، بل قيل: إنه الذي رجع إليه آخرًا ، لأن النبي أوجب على كل واحد صاعًا ، ولم يفرق بين مشترك وغيره ، ولأن الفطرة تتبع النفقة ، والنفقة تقسم عليهم بالحصص ، فكذلك الفطرة ( أو على كل [ واحد ] صاع ) وهو اختيار أبي بكر . قال القاضي و الخرقي: لأنها طهرة ، فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء ، ككفارة القتل ؟ فيه روايتان ، والله أعلم .
قال: ويعطي صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطي صدقة الأموال .
ش: لأنها صدقة ، فتدخل تحت قوله: 19 ( { إنما الصدقات للفقراء } ) . الآية ، وتحت قوله عليه السلام لمعاذ: ( أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة يؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) إلى غير ذلك . ويمنع منها من يمنع من صدقة الأموال كالذمي ، والعبد ، والزوجة ، والولد ونحوهم ، لأنها صدقة واجبة ، فحكم عليها بما يكم على بقية الصدقات ، والله أعلم .
قال: ويجوز أن تعطى الجماعة ، ما يلزم الواحد .
ش: لإِطلاق 19 ( { إنما الصدقات للفقراء } ) الآية ، مع أن أبا محمد قال: لا أعلم فيه خلافًا والله أعلم .