والله سبحانه أعلم .
قال: ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله ، إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته .
ش: يلزمه أن يخرج عن نفسه بلا ريب ، والأحاديث صريحة بذلك ، وعن عياله وهم من يمونه .
1273 لأنه يروى في بعض طرق حديث ابن عمر: فرض رسول الله الفطر عن كل صغير ، وكبير ، وعبد ، ممن تمونون . رواه الدارقطني .
1274 ولإِطلاق قول النبي ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) ويشترط في وجوبها أن يكون عنده فضل عن قوت يوم العيد وليلته ، لأن صاحب الشرع أمر بإغناء السؤال في يوم العيد ، ومن لم يكن عنده فضل عن قوت يوم العيد هو أحق بإغناء نفسه ، قال: ( ابدأ بنفسك ) أما إن فضل عنده فضل فيلزمه الإِخراج ، وإن لم يملك نصابًا ، لأنه قد حصل له غناء هذا اليوم ، فاحتمل ماله المواساة .
1275 ولعموم حديث ابن عمر: فرض رسول الله [ زكاة الفطر ] صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين .
1276 وعن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله: ( زكاة الفطر صاع من بر ، أو قمح ، عن كل صغير أو كبير ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، أما غنيكم فيزكيه الله ، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه ) رواه أبو داود وقال أحمد في رواية حنبل: فرض رسول الله: [ صدقة الفطر ] على الغني والفقير . وظاهر هذا صحة هذا الحديث [ عنده ] ( وقد دخل ) في كلام الخرقي زوجته ، وعبده ووالده وولده ، وكل من تلزمه نفقته ، لأنهم في عياله ، وحكمهم في التقديم يأتي في النفقات إن شاء الله تعالى ، ( ودخل ) في كلامه [ كل ] من تبرغ بمؤنته في شهر رمضان ، فإنه تلزمه فطرته ، لأنه قد مانه حقيقة فيدخل في قوله عليه السلام: ( ممن تمونون ) وهذا منصوص أحمد ، وقول عامة أصحابه ، وخالفهم أبو الخطاب في الهداية ، وتبعه أبو محمد ، فقالا: فطرته على نفسه . وجعلا الإِعتبار بلزوم المؤنة ، وحكى ذلك ابن حمدان رواية ، ( فعلى الأولى ) تعتبر المؤنة في جميع الشهر على المشهور ، وقال ابن عقيل: قياس المذهب أنه إذا مانه آخر ليلة وجبت فطرته ، كما لو ملك عبدًا عند الغروب ، فلو مانه جماعة فعلى قول ابن عقيل فطرته على من مانه آخر