داود ، والنسائي ، وابن ماجه [ والترمذي ] وصححه . ( أو غير شك ) وقد نهي عنه أيضًا .
1280 فروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ( لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين ، إلا أن يكون صوم يصومه رجل ، فليصم ذلك اليوم ) رواه الجماعة .
1281 وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( لا تقدموا الشهر ، حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة ، ثم تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ) رواه النسائي وأبو داود . وهذا المنع على طريق [ الكراهة ] عند القاضي وأبي الخطاب ، والأكثرين .
ولأبي محمد في الكافي احتمال بالتحريم ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وكلام صاحب التلخيص في يوم الشك [ قال: صيام يوم الشك ] منهي عنه ، وفي صحته مع النهي ما في الصلاة في أوقات النهي . انتهى وهو مقتضى نصوص أحمد رحمه الله ، قال في رواية أبي داود: الشك على ضربين ، فالذي لا يصام إذا لم يحل دون منظره سحاب ولا قتر ، والذي يصام إذا حال دون منظره سحاب أو قتر ، وفي رواية المروذي: سئل عن نهي النبي عن صيام [ يوم ] الشك ، فقال: هذا إذا كان صحوا لم يصم ، وأما إن كان في السماء غيم [ صام ] . وفي رواية الأثرم: ليس بنبغي أن يصبح صائمًا إذا لم يحل دون منظر الهلال شيء من سحاب ولا غيره . انتهى وذلك لظواهر النصوص .
ويستثنى من المنع النذر ، والورد ، كمن عادته صوم يوم الخميس فوافق آخر الشهر ، أو صوم يوم وفطر يوم للحديث .
( تنبيه ) : يوم الشك [ قال بعض المتأخرين ] : اليوم الذي يتحدث الناس برؤيته لا يثبت ، وحرر القاضي ذلك في تعليقه بأن يكون في الصحو ، وزاد عليه: إذا لم يتراء الناس الهلال حتى جاوز وقت الرؤية أو لم تكن السماء مصحية وقلنا: لا يجب الصوم ] أما إن قلنا بوجوبه فليس بشك [ عند القاضي ، وهو شك ] عند الخلال فيما أظن ، وهما روايتان عن أحمد ، والله أعلم .
قال: وإن حال دون منظره غيم أو قتر وجب صيامه ، وقد أجزأ إن كان من شهر رمضان .
ش: هذا هو المذهب المشور ، المختار لعامة الأصحاب ، الخرقي ، وابن أبي موسى ، والقاضيد وأكثر أصحابه .