فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1640

1282 لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: ( إذا رأيتموه فصوموا ، وإن رأيتموه فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له ) متفق عليه . أي فضيقوا له العدد ، من قوله تعالى: 19 ( { ومن قدر عليه رزقه } ) الآية أي ضيق عليه رزقه 19 ( { يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر } ) أي يضيق عليه 19 ( { وقدر السرد } ) أي ضيق { فظن أن لن نقدر عليه } أي لن نضيق عليه . وتضييق العدد ، بأن يجعل شعبان تسعة وعشرين .

1283 ويدل على هذا مافي سنن أبي داود وغيره عن نافع قال: وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نظر له ، فإن رؤي فذاك ، وإن لم ير ، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر ، أصبح مفطرًا ، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا ، قال: وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب وهو راوي الحديث وأعلم بمعناه فيرجع إلى تفسيره ، كما رجع إلى تفسيره في ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) فكان إذا بايع رجلًا بشيء مشى خطوات لا سيما وهو من أتبع الناس [ للسنة ] ويجوز أن يكون معنى ( فاقدروا له ) أي اقدروا طلوعه .

1284 يدل عليه أن في مسلم وسنن أبي داود في الحديث ( إنما الشهر تسع وعشرون ، فإذا رأيتموه فصوموا ) فقوله: ( الشهر تسع وعشرون ) كالتوطئة [ لقوله ] ( فاقدروا له ) . أي لا تظنوا أن الشهر ثلاثون ، إنما هو تسع وعشرون ، فإذا مضى تسع وعشرون وغم عليكم ، فاقدروا طلوعه ، وهذا معنى الذي قبله ، لأنا إذا قدرنا طلوعه ، فقد ضيقنا شعبان .

1285 ( فإن قيل ) : ففي هذا الحديث في مسلم ( فإن أغمي عليكم فاقدروا ثلاثين ) وفي البخاري ( فأكملوا العدة ثلاثين ) .

( قيل ) : يحمل الأول [ على ] فضيقوا عدة شعبان ، أو قدروا طلوع الهلال ، لتصوموا ثلاثين . والثاني [ على ] فأكملوا عدة رمضان ثلاثين ، لأنه أقرب مذكور ، فالألف واللام بدل من المضاف إليه ، جمعا بين الأدلة .

1286 ويؤيده أن في الصحيح كما سيأتي إن شاء الله تعالى: ( فصوموا ثلاثين ) .

1287 وعلى هذا ما في الصحيحين وغيرهما عن عمران بن حصين رضي الله أن رسول الله قال لرجل: ( هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا ؟ ) قال: لا . قال: ( فإذا أفطرت فصم يومًا ) وفي رواية ( يومين ) وسار الشهر: آخره . سمي بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت