242 ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الصعيد تراب الحرث ، والطيب الطاهر .
24 ( وعن حذيفة ) رضي الله عنه عن النبي قال: ( جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا ، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء ) رواه مسلم 8 .
244 [ وعن علي ] رضي الله عنه: قال رسول الله: ( أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء ، نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض ، [ وسميت أحمد ] ، وجعل لي التراب طهورًا ، وجعلت أمتي خير الأمم ) رواه أحمد ، فعم الأرض بحكم المسجدية ، وخص ترابها بحكم الطهارة ، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه ، ( وقول الخليل ) : إن الصعيد وجه الأرض . وكذلك الزجاج ، مستدلا بقوله سبحانه: 19 ( { فتصبح صعيدًا زلقا } ) وقائلًا: بأنه لا يعلم فيه خلافًا بين أهل اللغة . يعارضه قول ابن عباس رضي الله عنهما ، على أن قولهما يرجع إلى التفسير اللغويد وقول ابن عباس يحمل على التفسير الشرعي ، ويؤيده بيان صاحب الشرع حيث قال: ( وترابها لنا طهورًا ) ( وقول من قال ) : إن ( منه ) لابتداء الغاية ، ليكن ابتداء الفعل بالأرض ، وانتهاء المسح بالوجه . مردود بأن ابتداء المسح بإمرار اليد على الوجه [ لا ] بالأخذ من الأرض ، وقد قال الزمخشري: إن هذا قول متعسف ، وإن الإِذعان للحق أحق من المراء ، ( والثانية ) أومأ إليها في رواية أبي داود وغيره يجوز التيمم بالرمل ، والأرض السبخة ، لعموم الحديث الصحيح ( وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) .
245 وقوله في الحديث الآخر: ( أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ) وما تقدم بعض أفراد هذا ، وذكر بعض الأفراد لا يخصص ، وهذا وإن شمل كل الأرض لكن قوله تعالى: 19 ( { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } ) خصصه بما في معنى التراب من الرمل ونحوه ( ويجاب ) : بأن التخصيص بالمفهوم ، لا بذكر بعض الأفراد ، وهو وإن كان مفهوم اللقب ، فهو حجة عندنا على المذهب ( والرواية الثالثة ) : يجوز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من الجص ، والنورة ، والرمل ، ونحو ذلك ، عند عدم التراب ، حملا للنص المقيد بالتراب على حال وجدانه ، والنص المطلق على حالة العدم ، جمعًا بينهما .
إذا تقرر هذا ( فعلى الأولى ) يجوز بكل تراب ، على أي لون كان ، يشرط كون له غبار يعلق باليد ، ومن ثم لو ضرب بيده على لبد أو [ على ] شجرة ، ونحو ذلك ، فحصل على يده غبار تراب أجزأه ، وكذلك لو سحق الطين وتيمم به أجزأه ، وإن كان