فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1640

التيمم إلا عند ضيق الوقت ، ( والثانية ) : وهي المختارة للجمهور إن رجا وجود الماء فالأفضل التأخير ، إذ طهارة [ الماء ] في نفسها فريضة ، وأول الوقت فضيلة ، ولا ريب أن انتظار الفريضة أولى ، وإن علم أن ظن عدمه فالأفضل التقديم ، وكذلك إن تردد ، على أحد الوجهين ، إذا فضيلة الوقت متيقنة ، فلا تترك لأمر مأيوس أو مشكوك [ فيه ] والله أعلم .

قال: فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه ، وإن أصاب الماء في الوقت .

ش: هذا هو المذهب المشهور ، وإن تيقن وجود الماء في الوقت ، ولا عبرة بالرواية التي حكاها أبو الحسين .

236 لما روى عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ، ثمّ وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثمّ أتيا رسول الله ، فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد ( أصبت السنّة ، وأجزأتك صلاتك ) وقال للآخر: ( لك الأجر مرتين ) رواه أبو داود وقال: ذكر أبي سعيد فيه وهم ، وليس بمحفوظ ، وهو مرسل ، وللنسائي بمعناه .

237 وعن نافع قال: تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة ، فصلى العصر ، فقدم والشمس مرتفعة ، ولم يعد [ الصلاة ] رواه البيهقي ، وللموطأ معناه ، واحتج به أحمد .

238 وعن ابن أبي الزناد عن أبيه ، قال: كل من أدركت من فقهائنا فذكر الفقهاء السبعة كانوا يقولون: من تيمم فصلى ، ثمّ وجد الماء [ وهو ] في الوقت ، أو [ في ] غير الوقت ، فلا إعادة عليه ، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل ، والتيمم من الجنابة والوضوء سواء . رواه البيهقي والله أعلم .

قال: والتيمم ضربة واحدة .

ش: أي التيمم المشروع ، أو الواجب ، أو المجزيء ضربة واحدة ، لا نزاع عندنا فيما نعلمه أن الواجب في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت