فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1640

قد أصاب منها ، إلا أنه لم يجامعها ؟ فقال: ( توضأ وضوءًا حسنًا ثم قم فصل ) فأنزل الله تعالى هذه الآية: 19 ( { وأقم الصلاة طرفي النهار ، وزلفا من الليل . إن الحسنات يذهبن السيئات } ) فقال معاذ: هي له خاصة ، أم للمسلمين عامة ؟ فقال: ( بل هي للمسلمين عامة ) رواه أحمد والدارقطني ، مع أن فيه انقطاعًا ، فإن راويه عن معاذ عبد الرحمن بن أبي ليلى ولم يدركه .

164 وما روي من أنه قبّل ولم يتوضأ ، إن صح أيضًا محمول على التقبيل ترحمًا ونحوه ، ولو أريد بالآية الجماع لاكتفى بقوله تعالى: 19 ( { وإن كنتم جنبًا } ) ( والثانية ) : ينقض مطلقًا لظاهر [ إطلاق ] الآية الكريمة ، وما تقدم من حديث معاذ ونحوه ، ويؤيد ذلك أنه قد ورد في لسان الشارع ، وأريد به ذلك .

165 قال في حديث ماعز ( لعلك قبلت أو لمست ) ؟

166 ونهى عن بيع الملامسة وقد حكي عن أحمد أنه رجع عن هذه الرواية ( والثالثة ) : لا ينقض مطلقًا ، وهو اختيار أبي العباس في فتاويه ، وهو قول الحبر ابن عباس ، حملًا للآية على الجماع .

167 قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن الله حيي كريم ، يكني بما شاء عما شاء وإن مما كنى به عن الجماع الملامسة . ويؤيد ذلك ما روي من تقبيله وما تقدم يحمل على الاستحباب ، جمعًا بين الأدلة اه .

وقد شمل كلام الخرقي الأجنبية ، وذات المحرم ، والعجوز ، وهو كذلك ، وشمل أيضًا الحية والميتة ، وهو اختيار القاضي وابن عبدوس ، وابن البنا ، وصاحب التلخيص وغيرهم نظرًا للعموم ، وقياسًا على وجوب الغسل بوطئها ، وخالفهم أبو جعفر ، وابن عقيل ، وأبو البركات ، لأنها ليست محلًا للشهوة ، أشبهت البهيمة ، وشمل أيضًا مسها بعضو زائد ، ومس عضو زائد منها ، لأن جسمه لاقى جسمها ، وصرح به غيره .

وقوله: المرأة . قد يخرج به الطفلة . وصرّح به أبو البركات ، مقيدًا بالتي لا تشتهى ، وصرّح أبو محمد ، وصاحب التلخيص ، والسامري ، وغيرهم بأنه لا فرق بين الصغيرة والكبيرة .

وقوله: المرأة . أي لجسم المرأة ، فيحتمل أن يدخل تحته الشعر والسن ، والظفر ، وهو قويل ، والمذهب عدم النقض بذلك .

وخرج من كلامه اللمس بحائل وهو المعروف المنصوص وحكي عنه النقض مع الحائل أيضًا وبعدت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت