قال: وغسل الميت .
ش: ( الثامن ) من النواقض غسل الميت مطلقًا ، على المنصوص ، المختار للجمهور .
158 لما روى عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء .
159 وقال أبو هريرة: أقل ما فيه الوضوء ، وقال التميمي ، وأبو محمد: لا ينقض ، كما لو يممه .
160 وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله: ( ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه ، فإن ميتكم ليس بنجس ، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ) رواه الدارقطني ، قال بعض الحفاظ: إسناده جيد .
وقد دخل في كلام الخرقي ما إذا غسله في قميصه ، وهو ظاهر كلام غيره ، وفيه احتمال ، وخرج من كلامه ما إذا غسل بعضه ، وهو أظهر الاحتمالين عند ابن حمدان ، وخرج أيضًا ما إذا يممه ، وهو المعروف ، وقيل: فيه احتمال .
( تنبيه ) : قيد ابن حمدان المسألة بما إذا قيل: إن مس فرجه ينقض اه . والغاسل من يقلبه ويباشره ، لا من يصب الماء ونحوه و ( حسبكم ) . أي يكفيكم . والله أعلم .
قال: وملاقاة جسم المرأة لشهوة . .
ش: هذا خاتمة النواقض ، وهو ملاقاة جسم الرجل [ جسم ] المرأة لشهوة ، على المشهور ، المعمول به من الروايات ، لقول الله تعالى: 19 ( { أو لامستم النساء } ) الآية والمفهوم منه في العرف المس المقصود منهن ، وهو المس للتلذذ ، أما المس لغرض آخر فلا فرق بينهن وبين غيرهن في ذلك ، ولأن اللمس بشهوة هو المظنة لخروج المني والمذي ، فأقيم مقامه ، كالنوم مع الريح .
161 وعلى هذا يحمل قول ابن مسعود: من قبلة الرجل امرأته الوضوء . ونحو عن ابن عمر ، أخرجهما مالك في الموطأ .
162 وقول عمر رضي الله عنه: إن القبلة من اللمس ، فتوضؤا منها . رواه البيهقي ، فتخصيصه القبلة بذلك قرينة الشهوة .
163 وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب [ من ] امرأة لا تحل له ، فلم يدع شيئًا يصيب الرجل من المرأة إلا