وقوله: ملاقاة جسم الرجل للمرأة ، قد يدخل فيه ما إذا مسته المرأة ووجدت منه الشهوة ، أن وضوءه ينتقض ، وهذا ينبني على أصلين ، ( أحدهما ) : أن المرأة هل حكمها حكم الرجل إذا مسته ، وهو المشهور ، أم لا ؟ فيه روايتان ( الثاني ) : أن اللامس حيث انتقض وضوءه هل ينتقض وضوء الملموس ، وهو اختيار ابن عبدوس ، أو لا ينتقض ، وهو اختيار أبي البركات ؟ على روايتين أيضًا ، ثم محلها وفاقًا للشيخين فيما إذا وجدت الشهوة من الملموس ، فيكون كلام الخرقي ينبني على أن حكم المرأة حكم الرجل ، وأن وضوء اللامس ينتقض إذا انتقض وضوء الملموس .
واعلم أن عامة الأصحاب يعد النواقض كما عدها الخرقي ، عدا التقاء الختانين كما تقدم ، وزاد بعض المتأخرين: زوال عذر المستحاضة ونحوها بشرطه ، وخروج وقت صلاة تيمم لها ، وبطلان المسح بفراغ مدته ، أو خلع حائله ، ونحو ذلك ، وبرء محل الجبيرة ، ورؤية الماء للمتيمم العادم له ونحو ذلك ، وهذا وإن [ كان ] مناقشًا فيه ، لكن الحكم متفق عليه اه .
( تنبيه ) : 19 ( { وزلفا من الليل } ) أي ساعة بعد ساعة . واحدتها: زلفة [ والله أعلم ] .
قال: ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة ، فهو على ما تيقن منهما .
168 ش: روى عبد الله بن زيد قال: شكي إلى النبي الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ؟ قال: 19 (( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا ، أو يجد ريحًا ) ) متفق عليه .
169 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا ، أو يجد ريحًا ) رواه مسلم وغيره ، والمعنى في ذلك أن الشيء إذا كان على حال ، فانتقاله عنها يفتقر إلى زوالها ، وحدوث غيرها ، وبقائها ، وبقاء الأولى لا يفتقر [ إلا ] إلى مجرد [ بقائها ] ويكون أولى .
واعلم أن كلام الخرقي يشمل صورًا ،