فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1640

وقول الخرقي: فإن لم يعد مخرجهما . يحتمل أن يريد المخرج المعتاد وإذًا لا يكون في كلامه تعرض لما [ إذا ] انسد المخرج ، وانفتح غيره ، ويحتمل أن يريد أعم من ذلك ، فيدخل ذلك ، وبالجملة ففي المسألة وجهان ، الإجزاء ، وهو قول القاضي ، والشيرازي ، وعدمه ، وهو قول ابن حامد ، واختيار أبي محمد وحينئذ يتعين الماء ، وسواء انفتح فوق المعدة أو تحتها ، صرح بذلك الشيرازي ، وقيد أبو البركات ، المسألة تبعًا لابن عقيل بما إذا انفتح أسفل المعدة ، قال ابن تميم: ظاهر كلام [ بعض ] الأصحاب إجزاء الوجهين مع بقاء المخرج أيضًا ، اه .

وقوّة قوله: أجزأه ثلاثة أحجار . يفهم أن الماء أفضل ، وهو المشهور ، والمختار من الروايات ، لزوال الجسم والأثر ، ولهذا طهر المحل ، والحجر لا يزيل الأثر ومن ثم لم يطهر على الأشهر ، ( والثانية ) واختارها ابن حامد: الحجر أفضل لإجزائه إجماعًا .

113 م وعمل السلف عليه ، ولهذا أنكر الماء طائفة منهم ، والثالثة ): يكره الاقتصار على الماء ، حذارًا من مباشرة النجاسة ، مع عدم الحاجة إلى ذلك ، وبكل حال جمعهما أفضل .

114 لما روت معاذة أن عائشة رضي الله عنها قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء ، فإني أستحييهم منه ، وإن رسول الله كان يفعله . رواه الترمذي والنسائي .

115 وعن عويم بن ساعدة رضي الله عنه ، أن رسول الله أتاهم في مسجد قباء ، فقال: ( إن الله أحسن عليكم الثناء في الطهور ، في قصة مسجد قباء ، فما هذا الطهور الذي تتطهرون به ؟ ) قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئًا ، إلا أنه كان لنا جيران من اليهود ، يغسلون أدبارهم ، فنغسلها كما غسلوها . رواه أحمد وابن خزيمة في صحيحه ، وظاهر كلام ابن أبي موسى أن الجمع في محل الغائط فقط ، ويستثنى من قول الخرقي ما إذا خرجت أجزاء الحقنة فإن الحجر لا يجزىءفي ذلك ، قاله ابن عقيل .

( تنبيهان ) : ( أحدهما ) : قال الشيخان وغيرهما: كيفما حصل الإنقاء جاز ، إلا أن المستحب في الدبر كما قال القاضي وغيره أن يمر الأول من صفحته اليمنى ، إلى مؤخرها ، ثم يديره على اليسرى ، حتى يرجع إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يمر الثاني من مقدم اليسرى كذلك ، ثم يمر بالثالث على المسربة والصفحتين ، فإن أفرد كل جهة بحجر فوجهان ، ( الاجزاء ) ، وهو رواية ، حكاها ابن الزاغوني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت