110 وفي الصحيحين: ( لا يدخل الجنة قتات ) أي نمام ، كما جاء في رواية أخرى .
111 ولقد أجاد كعب الأحبار ، وقال له عمر رضي الله عنهما: أي شيء في التوراة أعظم إثمًا ؟ قال: النميمة . فقال عمر: هي أقبح من القتل ؟ فقال: وهل يولد [ القتل ] وسائر الشرور إلا من النميمة ؟ قلت: ومصداق ذلك في الكتاب العزيز قوله تعالى: 19 ( { والفتنة أشد من القتل } ) وهذا كله إذا تضمنت مفسدة ، أما إذا كان فيها مصلحة شرعية ، فلا منع فيها ، بل ربما وجبت ، كما إذا عزم إنسان على قتل إنسان ، ونحو ذلك ، وعلم ذلك منه ، بجور منه ، فإنه ينم ( عليه ) والحال هذه ، وكذلك من سعى في الأرض بالفساد ، فإنه يخبر به من له ولاية ، ونحو ذلك ، قال بعضهم: يجوز إذا كان القائل للمقالة ظالمًا ، وللمقول له فيها تحذيرًا ونصحًا ، ولا ريب أن المرجع في ذلك ( إلى ) المقاصد ، قال الله سبحانه: 19 ( { والله يعلم المفسد من المصلح } ) والله أعلم .
قال: فإن لم يعد مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار ، إذا أنقى بهن ، فإن أنقى بدون الثلاثة لم يجزه حتى يأتي بالعدد ، فإن لم ينق بثلاثة أحجار زاد حتى ينقي .
ش: إذا لم يتجاوز الخارج مخرج البول وهو ثقب الذكر ومخرج الغائط وهو ثقب الدبر أجزأه الاستجمار بالحجر ، ثم المشترط شيئان: ( أحدهما ) : العدد ، وهو ثلاثة أحجار ، لما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها .
112 وقيل لسلمان رضي الله عنه: نبيكم علمكم كل شيء حتى الخراءة . قال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أبو بول ، وأن نستنجي باليمين ، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ، وأن تستنجي برجيع أو عظم . أخرجه مسلم وغيره .
113 وما في سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ( من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ) محمول إن صح على ما زاد على الثلاثة ، جمعًا بين الأدلة ، لأن رواية الصحيحين ( من استجمر فليوتر ) ( والثاني ) : الإنقاء إجماعًا ، وصفته أن يعود الحجر الآخر ولا شيء عليه ، أو عليه شيء لا يزيله إلا الماء ، فعلى هذا إن أنقى بثلاثة ، فقد حصل الشرطان ، وإن أنقى بدون الثلاثة أتى ببقيتها ، تحصيلًا لشرط العدد ، وإن لم ينق بالثلاثة زاد حتى ينقي ، تحصيلًا لشرط الإنقاء ، ويستحب أن يقطع على وتر ، لما تقدم من الحديث .